تخطَّ إلى المحتوى

قوام قضيب البان أم صعدة سمرا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

قوامُ قضيب البان أم صَعْدةٌ سَمْرا

أم الخَوْدُ تثني خُوطَ أعطافها سُكْرا

نعمْ هذه أعطاف ريّا تمايدت

دلالاً فأبدت بانةً أثمرت بدرا

من النور بل حور الجنان غزالةٍ

ولكنها تصطاد أُسدَ الشرى سحرا

إذا مرّ في وهم امرئٍ لثْمُ خَدّها

بدا خَفَرٌ في خدّها منه فاحمرَّا

أتاني الكرى مستشفعًا إذ هجرته

بطيف سليمى مَوْهنًا يطلب الوكرا

فأسكنته عيني القريحةَ بالبكا

على أنني قد كنت حاربته دهرا

فكم زرتها والليل يُرخي رداءه

عليَّ وخُزر الشهب تنظرني شَزرا

أشقّ فؤادَ الليل وَهْنًا كأنني

تصفّحتُ في سوداءِ مهجته الفجرا

ويسمر في خفق الرياح إذا سرت

تُخبِّر أنْ ليلى قد استوطنت غَوْرا

ويقتادني عزمٌ إذا الشُّوسُ قدَّمت

إلى قِرْنها رِجْلاً وأخَّرتِ الأخرى

بذي شُطَبٍ ذاكي الفؤاد منجَّذٍ

يخوض الردى لا يتّقي البيضَ والسُّمرا

ويروي إذا ما يورد البيضَ في الوغى

رؤوسَ العدا بيضًا فيُصْدرها حُمْرا

ويطرب يومَ الروع شوقًا كأنه

نزيفٌ بأيدي غادةٍ سُقِي الخمرا

وليس خفوقُ القلب إلاَّ لذكره

سُليمى إذا ما هيَّجتْ قلبه الذكرى

ولا سيّما تذكارُ وقفة رامةٍ

سقى الله تلك الدار من صَيِّبٍ قطرا

تعانقني لا لانعطافٍ، وإنما

لتسقي بِقَانِي دمعيَ الوردةَ الحمرا

تودّعني توديعَ من عَزَّ قُربه

وليْ المقلة العبْرى من الكبد الحَرَّى

قفي ساعةً يقضي الفؤادُ مرامَه

من الوصل ما أبقيتِ من رمقي القترا

وعُمِّر لَيْلِي بعد ليلى فلم يُطِق

نهوضًا إلى أن يُدرك الحشرَ والنشرا

يشيب إذا شاب الغراب قذاله

على أنه من طوله قد قضى عمرا

فيا صبحُ جاهِدْ كافرًا طال واستعنْ

عليه بنور المصطفى تجدِ النصرا

محمدٌ الهادي التهاميُّ أشرف النْ

نَبيّين نورُ الله خيرُ الورى طرّا

نبيُّ هدًى في كفّه سبَّح الحصى

ومن قربه الجذعُ اليبيس قد اخضرَّا

لقد خمدتْ نار المجوس بنوره

وإيوانُ كسرى قد أصاب به كَسْرا

سرى ليلةَ المعراج من بيت ربه

إلى المسجد الأقصى فسبحان من أسرى

لقد خُصَّ بالأولى بأشرف رتبةٍ

لديه وفي الأخرى له رتبةٌ أخرى

وإنسانُ عين الدين عينُ سمائه

وبهجته الحسنى وغُرَّته الغَرَّا