تخطَّ إلى المحتوى

وقافية تجلت لي عروسا

غير معروف

٢٠ بيت

الحماسة

وقافيةٍ تجلّتْ لي عروسا

فأحيتْ فيّ من نفسي نفوسا

أصافحها فألمس كف عيسى

أشاكسها فيبرز وجه موسى

أجوس بها غيابة أمنياتي

أحرضها فتأبى أن تجوسا

تغار الشمس منها حين ترخي

عباءتها وتلتهم الشموسا

ولو خرجتْ إلى الشعراء يوماً

لأضحوا من أشعتها مجوسا

عزفتُ بها على قومي فهبّوا

وقوفاً بعد أن كانوا جلوسا

لماذا يسفكون دم الثواني

ويستسقون من عطشي كؤوسا؟

أيا وطني إليك فدتك نفسي

حروفاً نقّشتْ قلبي طروسا

أشدّ إليك رغم الصد رَحلي

ولم أكُ منك في يومٍ يؤوسا

أجيئك عاشقاً فأرى أمامي

حواليك المتارس والتروسا

ومنذُ تربّعَ الكهنوتُ عرشاً

رأيتك ترتدي وجهاً عبوسا

لقد فتح المزاد بلا حسيبٍ

وسدَّ فمَ السياسة كي يسوسا

سماسرة هنا وهناك سالوا

لعاباً حينما رمقوا الفلوسا

فنصف الشعب في المنفى.. ونصفٌ

يطأطئ للخرافات الرؤوسا !

نصفق دون أن ندري لماذا

وما صنعتْ أيادينا لَبوسا

نحاول أن نكون .. وفي دِمانا

مذاهبُ أيقظتْ فينا البَسوسا

ومن لم يجعل التاريخ درساً

دع الدنيا تلقنه الدروسا

لقد باعوك يا وطني وهاهم

يلوكون الرزيّة والخميسا

رواياتٌ تضيق بها الحنايا

عباداتٌ نمارسها طقوسا

( وكلّ يدّعي وصلاً بليلى )

وليلى لا تُحسّ بهم رسيسا !