تخطَّ إلى المحتوى

ابن لها وعشقتها لكنها

الكامل

٢٥ بيت

العتاب

ابنٌ لها وعشقتها لكنّها

طمست غرامي من سطورِ هواها

باحت مشاعري الحنونُ بعشقِها

ردّت عليّ مشاعري بجفاها

جعلت سنينَ الدهرِ تسحقُ هامتي

وأنا الشغوفُ بنيلها و ثراها

قلبي يئنُ صبابةً من هجرها

فهي الحبيبةُ لا أريد سواها

و لطالما تحنو على أضيافها

لكنها تقسو عليّ . . فتاها

وكأنهم أبناؤها ظفِرتْ بهم

و أنا الغريبُ فليس لي حُسناها

هي تلك أمي ! بالحنانِ أثبتُها

فمتى يكون ثوابها و جزاها

من مصَّ من دمِها الشريفِ جداولاً

جعلته بدراً في فضاءِ سماها

واسترقدتهُ على وثيرِ فراشِها

و استعظمتهُ على الدُنا عيناها

وأنا الذي إن جُعتُ ضنَّ طعامُها

وإذا ظَميتُ شربتُ مُرَّ قذاها

و أنامُ في حصبائها حتى اكتوت

أضلاعُ قلبي من لهيبِ حصاها

و برغم ما فعلت و تفعلُ

لم أزل تروي دماي غصونَها و كلاها

أوقفتُ كل جوارحي درعاً لها

ليزودَ عنها مَن يريدُ أذاها

أسرجتُ عمري في ظلامِ طريقها

كي يُستبانِ على الزمانِ ضياها

لستُ الذي من أجل مالٍ باعها

وجرى وراء ثرائه و سلاها

لستُ الذي جفّت منابعُ عشقِه

لها و انبرى يلهو بحضنِ عِداها

لستُ الذي هتفت شفاهُ لغيرها

و أمام غيري بالجحودِ رماها

لستُ الذي يسعى لتأجيجِ اللظى

حتى يُحرّقَ في الظلامِ لِواها

لستُ الذي للجاهِ ترنو مُقلتي

يكفي فؤادي بالحبيبةِ جاها

أُماه مالك ترفضينَ بنوّتي

تستعذبينَ مشاعراً أأباها ؟

تستنكرينَ ملامحي وكأنني

إرثُ الخطيئةِ و الجفا سلواها !؟

أُماه لن يخبو لهيبَ محبتي

أبدا و لن تمحو يداي جناها

جَلِدٌ أنا . . مُتحمِّلٌ وعزيمتي

طودٌ أشمُ فلا تُفَتُ قُواها

سأسيرُ عمري في دروبكِ هائماً

قدمي تكلُّ فأستلذُ عناها

هذي خطي كتبت علىّ و مَن له

يوماً خطي فوق اللهيبِ مشاها