سكبَ الفؤادُ دموعَهُ
لمنِ انجلوا بينَ المقابرْ
وغدوتُ وسطَ قبورهمْ
بالفقدِ بعدَ النأيٍ حائرْ
أهلُ الطفوفِ وإنهمْ
بيتٌ بهِ منْ كلِّ طاهرْ
هديُ النبوةِ فيهمُ
ببواطنٍ فيها الظواهرْ
وهنا الحسينُ يقودهمْ
كأبيهِ للرحمنِ سائرْ
هذا النقيُّ منَ النقيِّ
منَ النقيِّ سناهُ غامرْ
أبلغْهُ في سدرِ العلى
أني محبٌّ صارَ شاعرْ
يهدي إليهِ تحيةً
بينَ البوادي والحواضرْ
منْ أمُّهُ...منْ جدُّهُ
إرثُ النبوةِ في المفاخرْ
أفدي الحسينَ وأهلَهُ
والدمعُ فادٍ في المحاجرْ
يبكي الحسينَ ولمْ يزلْ
فنداهُ تحتَ العينِ ماطرْ
أهلَ الطفوفِ فديتكمْ
ها أينَ زينبَ في المَهاجِر
لو أنهمْ قدْ ودَّعوا
لسلوتُ توديعَ المغادرْ
لكنهمْ ذهبوا وما
أبصرتُ في الخيمِ الحرائرْ
ما إنْ جلستُ بطفِّهمْ
لأبثهم هذي المشاعرْ
يا آلَ بيتِ المصطفى
صبراً سيجزى كلُّ صابرْ
إنْ كانَ غيري سالياً
غيري على السلوانِ قادرْ