تخطَّ إلى المحتوى

أنار سواد رأسك باشتمال

الوافر

٣٩ بيت

المتفرقات

أَنَارَ سَوَادُ رَأْسِكَ بِاشْتِمَالِ

وَآذَنَكَ الحَبَائِبُ بِالزِّيَالِ

أَرَادَ الشَّيبُ مِنِّي خَبْلَ نَفْسِي

لِأَنْسَى ذِكْرَ بَيْضَاتِ الحِجَالِ

وَلَمْ أُدْرِكْ لَدَى الخَفِرَاتِ تَبْلِي

وَأَبْرَأْ مِن عَلَاقَاتِ المِطَالِ

وَمَنْ هَجَرَ المُبَاعِدَ وَهْوَ رَاضٍ

لِيَعْلَمَ مَنْ يَدُومُ عَلَى الوِصَالِ

إِذَا اخْتَصَمَ الصِّبَى وَالشَّيْبُ عِنْدِي

فَأَفْلَجْتُ الشَّبَابَ فَلَا أُبَالِي

بَيَاضُ الرَّأْسِ مَا لَمْ تَأْتِ أمْرًا

يَكُونُ سِوَاهُ أَتْوُ حِلٍ حَلَالِ

بَلِ اهْتَجْتَ الغَدَاةَ لِرَسْمِ دَارٍ

بِمُنْدَفَعِ السَّوائِلِ مِنْ أُثَالِ

تَرُوحُ الرَّائِحَاتُ بِهَا وَتَغْدُوْ

وَيَرْمِينَ الرُّبَى بِحَصَى التِّلَالِ

أَذَعْنَ بِمَا يَخِفُّ لَهُنَّ مِنْهُ

وَحُزْنَ بِجَوِّهِ جُلَّ الجُفَالِ

دِيَارٌ مِنْ شَمُوْسَ وَجَارَتَيْهَا

وَأُمِّ الجَهْمِ فِي الحِقَبِ الخَوَالِي

لَيَالِيَ يَسْتَبِيْنَ حِمَى فُؤَادِي

بِأُنْسٍ زَانَهُنَّ مَعَ الجَمَالِ

وَأَوْجُهِ جِنَّةٍ وَمُهَفْهَفَاتٍ

لِطَافٍ فَوْقَ أَرْدَافٍ نِبَالِ

إِذَا عُطِفَتْ خَلَاخِلُهُنَّ غَصَّتْ

بجُمَّارَاتِ بَرْدِيٍّ خِدَالِ

فَعَدِّ عَنِ المَنَاسِبِ نَحْوَ قَوْمٍ

تَلَطَّفَ نَفْعُهُمْ دُونَ المَوَالِي

فِدًى لِبَنِي أَسِيدٍ حَيْثُ كَانُوا

عَلَى مَا كَانَ مِنْ حَدَثِ اللَّيَالِي

ضَمِيرِي دُونَ مَنْ لِي مِنْ خَلِيلٍ

وَمَا جَمَّعْتُ مِنْ أهْلٍ وَمَالِ

كَفَانِي كُلُّ أَبْيَضَ خَالِدِيٍّ

طَوِيلِ البَاعِ مُضْطَلِعِ الحَمَالِ

يُفِيْدُوْنَ القِيَانَ مُقَيَّنَاتٍ

كَأَطْلَاءِ النِّعَاجِ بِذِي طَلَالِ

وَصُلْبَ الأرْحَبِيَّةِ وَالمَهَارَى

مُخَيَّسَةً تُزَيَّنُ بِالرِّحَالِ

وَأَوْجُهُهُمْ تُبَشِّرُ مُعْتَفِيْهِمْ

إِذَا مَا سَلَّمُوْا قَبْلَ السُّؤَالِ

وَنَبْعَتْهُمْ نُضَارٌ مِنْ قُرَيْشٍ

وَغَيْطَلُ عِيْصِهِمْ دَوْحُ الظِّلَالِ

إِذَا حَكَمُوْا عَلَى قَوْمٍ أَقَرُّوْا

فَمَا مِنْ بَعْدِ حُكْمِهِمِ مَقَالُ

وَتَحْيَا الأَرْضُ أنْ يَمْشُوْا عَلَيْهَا

وَهُمْ زَيْنُ الحَجِيْجِِ عَلَى الجِبَالِ

بَنَى آبَاؤُهُمْ لِبَنِي أَبِيْهِمْ

وَهُمْ آبَاؤُهُمْ غَيْرَ انْتِحَالِ

عَلَى مَا كَانَ أَسَّسَ أَوَّلُوْهُمْ

مِنَ المَجْدِ المُقَدَّمِ وَالفَعَالِ

دَعَائِمُ مِنْ أُمَيَّةَ رَاسِيَاتٌ

ثَبَتْنَ وَفَرْعُهُنَّ أَشَمُّ عَالِي

وَمَا مُتَرَجِّزُ الآذِيِّ جَوْنٌ

لَهُ حُبُكٌ تَطِمُّ عَلَى الجِبَالِ

تَحَمَّلَ آلُ بُصْرَى مِنْ وَجَاهُ

وَأَهْلُ الحَوْفِ هَمُّوا بِارْتِحَالِ

بِأَغْزَرَ مِنْ نَوَالِ بَنِي أَسِيدٍ

وَلَا قَرِدِ الذُّرَى وَاهِي العَزَالِي

إِذَا صَبُّوا فُوَيْقَ اللِّين خُضْرًا

لِطَافَ الطَّيِّ غَضَّاتِ الصِّقَالِ

إِذَا سَقَطَتْ حَوَاشِيْهِنَّ أَمَّتْ

بِأَقْدَامٍ مُحَصَّرَةِ النِّكالِ

أَرَقَّ الحَائِكُونَ وَأَوْسَعُوهَا

لِكُلِّ أَشَمَّ بُهْلُولٍ طُوَالِ

يَفُوحُ المِسْكُ مِنْهُ حِيْنَ يَغْدُو

وَيَمْشِي الزَّاهِرِيَّةَ غَيْرَ خَالِ

وَلَا بَطِرٍ وَلَكِنْ ذَاكَ مِنْهُ

وَتَشْمِيْرٌ إِذَا رُفِعَ العَوَالِي

وَشَبَّ ذَكَا مُذَكَّرَةٍ زَبُونٍ

عَفَرْنَاةٍ تَلَقَّحُ عَنْ حِيَالِ

إِذَا امْتُرِيَتْ أَبَتْ إلَّا بِعَصْبٍ

وَدَرُّ حِلَابِهَا مُهَجُ الرِّجَالِ

فَلَمْ يَكُ حِينَ يَسْفَعُهُمْ ذَكَاهَا

لِأَوْجُهِهَا سِوَى الأَعْيَاصِ صَالِي

تَلَقَّوْهَا بِطَائِحَةٍ زَحُوفٍ

يُفِيضُ الخَيْلُ مِنْهَا بِالسِّخَالِ

تَلَقَّوْهَا بِطَائِحَةٍ زَحُوفٍ

يُفِيضُ الحُصْنُ مِنْهَا بِالسِّخَالِ