تخطَّ إلى المحتوى

ما للعروبة هانت في أمانيها

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

ما للعروبة هانتْ في أمانيها

واستهلكَ الدهُر ماضيها وتاليها

يا أمة العُرْبِ أوطانٌ لنا سُلبتْ

والخصم آمن يرتَعُ في فيافيها

أين الكماة أما للقوس رامية؟

تحمي البلاد وتزهو في نواصيها

لله أشكو بلاءٌ عمّ أمّتن

والله أسأل أنْ يقضي ويشفيها

يا أمةً لغةُ القرآن تجمعها

واللهُ من عرشِهِ العالي يزكّيها

مالي أرَ الِهمَمُ العلياء قد هبطتْ

وعمَّها الخطبُ واسودَتْ لياليها

كُنّا وكانتْ لنا في الأرض جولتنا

واليوم قد جُحِدتْ أفعال مُنشيها

تفرق الشملُ فانهارتْ بعزتها

حتى الذئابُ غزتها في مراعيها

يا قوم نادوا لأمرٍ فيه وحدتنا

ولملموا الشمل غربيها وشرقيها

الضادُ تجمعُنا والأرضُ تجمعُنا

ما بال وحدتنا بانتْ تَدانيها

يا أمةَ العُرْبِ قدْ هانتْ زعامَتُنا

لا خير في أمةٍ هانتْ أمانيها

ما للسهام التي في جعبتي سكنتْ

إن أُطلِقتْ رَجَعتْ تهوي لراميها

بالأمسِ صاحتْ روابي القدس صارخة

فمادتْ الأرضُ واهتزتْ رواسيها

والشمسُ قد نشرتْ في الكون صرختها

فردد العرشُ: رب البيت يحميها

واليوم بغداد ترقصُ بعد ذبحتِها

يا أمة العُرْبِ من يسمع دواعيها

لو أن قومي رووا بالدمِّ وحدتهم

ما زوَّد الخصمُ من إفساده فيها

لو أن لبنان مع بغداد ما سقطتْ

بغداد يوماً ولا احتلتْ روابيها

لو أنصف الراعي في تقسيم وجبته

بين الرعية قاصيها ودانيها

وعمَّمَ الحق في أرجاء أمته

وساوى بالحكمِ واطيها وعاليها

لظلَّ يرفل في أفياءِدوحته

وظلّ سيفاً من الأعداء يحميها

وعاشَ في ملكوتِ الروح تحفظهُ

والروح ترخص دوماً دون راعيها

ما هان راعٍ إذا عزتْ رعيتهُ

قطعاً ولا غَدَرتْ يوماً بحاميهاْ

يا أمة العُرْبِ إن الهم يجمعنا

فَليتَ أُمتي تلقى من يداويها

والشعب يومئذٍ يَسمو بوحدته

وينجلي الهمُّ يا قومي ونبنيها

منارة الأرض نبنيها ونحرسها

من كلّ نازلةٍ ممنْ يُعاديها

يا ربي وحِّدْ شعوب العُرْبِ قاطبة

واجعلْ قيادتها فيمنْ يُقوّيها