محمد علي المحسيري أبو النور
قصيدة · حديث
لم يكن لي من التعليم إلا عام ونصف العام قضيتهما في الصف الأول الأساسي، وكان ذلك سنة 1956 - 1957 للميلاد، وبعد ذلك انصرفت إلى ميادين العمل، وذلك للظروف القاسية التي كنا نعيشها كلاجئين في المخيمات. وبالرغم من كل ذلك فقد قررت أن أقوم بتثقيف نفسي بنفسي، وبدأت في مطالعة كل ما يقع في يدي من كتب ومجلات وصحف يومية. وقد شاءت الأقدار أن أهاجر إلى بيروت، كنت أقضي سحابة يومي في بيع الخضار، وفي المساء أقوم بشراء ما يلزمني من طعام، وأشتري بما تبقى معي من نقود ما تيسر لي من كتب ومجلات أعيش معها ليلتي. وفي ذات ليلة هاجني الشوق وشعرت بالحنين إلى أهلي والبلدة التي أسكنها الكرامة، وكتبت الرسالة، وكانت عبارة عن قصيدة ضمنتها ما كنت أشعر به من شوق وحنين إلى أهلي ووطني، وبعثت برسالتي إلى صحيفة الجهاد الأردنية. وكم كنت سعيدا عندما رأيت بعضا من أبيات قصيدتي على صفحات تلك الصحيفة، وقد ذيلت باسمي. ومنذ ذلك الوقت أخذت بالمثابرة على القراءة والكتابة وشراء ما تيسر لي من كتب ومجلات، ومنذ ذلك الحين حيث كنت في سن المراهقة أخذت في كتابة الشعر، فكتبت منه الوطني والوجداني والغزلي، وهذه مجموعتي التي بين يديكم أسميتها (صوت النفس)، وقد حاولت بها التعبير عما يجول في خاطري وتهفو إليه نفسي آن ذاك، حيث أنه في هذه المجموعة لكل قصيدة قصة أحتفظ بها لنفسي.