تخطَّ إلى المحتوى

قد دام في سفر وفي المقام لنا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

قد دام في سفرٍ، وفي المقام لَنا

إكرامُ مُكرمنا من فضله علنَا

ودام سرّاً لنا من فضله نِعَمٌ

ما إن تُعدَّ وإن عدَّ الأنام لنا

سبحان ذي كرمٍ بمحضه وندًى

ومحض جودٍ له قد كان مكرمنا

ومُعتنيّاً بنا نحن اللئام ألا

أعظِمْ به كرمًا عمَّ الورى وغِنى

ربٌّ كريمٌ لنا الإكرام ديدنه

والسُّوء والمكر والإنكار ديدننا

ولم يزل ذنبنا في الدَّهر متَّصلاً

ولم يزل ربُّنا ذو الجود يُكرمنا

كأنَّه قال من يعصي أُكافئه

من فضليَ الواكف الحقّ الجليْ مِنَنا

ما ذاك ما ذاك إلاَّ أنَّ خالقنا

له الكمالُ الذي أعيا المقُولَ سنا

ورحمةً وسِعتْ كلَّ الأنام وما

إن تنثني عنهمُ وقتًا ولا زمنا

عمَّت جميعَهُمُ حتَّى وربِّك من

قد كان في ظلمات البحر قد قطنا

وكلَّ ذي منعةٍ في البحر غامضةٍ

نالته رُحمى الكريم الّلهِ خالقنا

يا عالمًا بدبيب النَّمل سائرةً

على الحجارة والظَّلماءُ مُظلمنا

وإن تمدَّ بعوضٌ في الظَّلام يدًا

فأنت تعلم ما مدَّت وما سكنا

وعالمًا قطراتِ السُّحب أجمعِها

ومُنبت النَّبت منها زاهرًا حَسَنا

وعالمًا حركاتِ النَّفس كيف أتت

وعدَّ كلِّ الحصى تدريه مالكَنا

أنت الكريم الذي لولا مكارمُه

ما إنْ بدا في الورى خيرٌ ولا كمنا

هذا عُبيْدك مُضطَرٌّ ومفتقِرٌ

يرجوك يا ربِّ من إحسانه حَسَنا

الأمنَ بالأمن من نارٍ لديك فلا

تكنْ بنارك يا رحمنُ مُحرقنا

وأن تعيذَ من المكروه أجمعه

دُنيا وآخرةً واقبَلْ إعاذتنا

وجُدْ لنا ربَّنا بكل مسألةٍ

قد كان يسألها المختار سيِّدنا

ونجِّنا نجِّنا رحمنُ خالقنا

من كل ما منه قد عاذت وسيلتنا

محمدٌّ خير من أهدى الإله به

وخيرُ ليثٍ لربِّ الناس ما جَبُنا

وخير من قد دعاك أو دعيت له

وخير مُمتحَنٍ يوماً إذا امتحنا

وخير من يُرتجَى للمعضلات إذا

ما استحكمت فيزيحَ الكرب والمحنا

وخير عبدٍ بذاك الوصف مُتَّصفٍ

على كمال خضوعٍ ديدنًا سننا

يا ربِّ صلِّ وسلِّم دائماً أبدًا

عليه والآل والأزواج والقُرَنا