بسناك يا شمس البرية يهتدي
للمنزل الأسنى الإمام المهتدي
يروي الحديث كما رواه جماعةٌ
عن ضابطٍ عَدْلٍ هُمامٍ أوحد
عن حافظٍ يروي الحديث بلفظه
عن درة الأكوان حضرة أحمد
مثل الإمام الترمذي القرم الذي
يروي حديث الوحي عذْبَ المورد
فروى شمائل خير من وَطِئ الثرى
سندًا ومتنًا عن نجوم وُقَّد
وأبان شرَّاح الحديث علومها
وأبان معناها الشريف المحتدي
نجل الإمام الشرشليِّ محمدٍ
من قد رقَى متن السُّها والفرقد
أعني الإمام محمّدًا من طوقتْ
يمناه جيد الدهر عقد السؤدد
نجم الهدى بدر السّرى شمس العلا
للمبتدي والمنتهي والمرشد
وهو الفتى المكيُّ من شرفت به
هذي المجالس بالحديث المسند
وكذا به سعدت فراقد عصرنا
ورقت بمجده للمقام الأصعد
أهدت رياح الفتح يوم ختامها
نشر القبول من الشفيع الأوحد
فلَكَ البشارة يا مدير حديث مَنْ
سَكَن الحشا بكمال فتح سرمد
ولك البشارةُ يا محب حديثه
بسعادة ودوام عيشٍ أرغد
ولك البشارةُ يا محب محبهم
بجوار خير الخلق فاهنأ واسعد
صلّى المهيمن والصلاة معارفٌ
تجلى على ذاك المقام الأحمد
وعلى الذين به اقتدوا فوجوههم
زُهرٌ منضَّرةٌ بذكر محمّد