سكْبُ الدموع على الأطلال أضناكَا
أو حرّ نار الأسى والبين أفناكَا؟
أم أنت صبٌّ مولّهٌ فلست ترى
صبرًا على من بنور العطف حلاكا؟
ومن دعاك بسعد الدين مُذْ زمنٍ
وتارة بأمين الدين سمّاكا
وقال من أول الرعيل أنت فمِلْ
لله مَيْلاً فإن الله أعطاكا
أم قد فقدت بروح القدس سارية
كانت تهب سحيراتٍ بمغناكا؟
أم قد فقدت من الأنوار بارقة
سرَتْ بحسّك للعليا ومعناكا؟
أم قد فقدت سراج القلب إذ سطعت
أنوار أسراره على محيَّاكا؟
أم قد فقدت ضياء الدين فانكسفت
شمس المعارج في آفاق مسراكا؟
ذاك الإمام الذي حاز الكمال ومن
قرّت به في حجال الأنس عيناكا
حصن الحنيفية السمحاء صارمها
غيث الندى من ببشر الوجه يلقاكا
بحر المعارف والعلم الذي بهرت
أنواره فاقتبسْ منها لمسعاكا