دُنيَايَ
مَا قَرَأت يَومَاً حَقَارَتَهَا
فِي ظِلِّ أُنثَى رَأَت فِيهَا استِعَارَتَهَا
دُنيَايَ
مَا انبَهَرَت فِي
فِكرَةِ امرَأَةٍ
تُملِي عَلَى القَلبِ
إعلَانَاً خَسَارَتَهَا
دُنيايَ خَانت،
ولَكِن عُذرُهَا يَمنٌ،
يَا أيُّهَا المتعَبُونَ، القُوا قَذَارَتَهَا
فِي اليمِّ فِي الجُبِّ
فِي بِرمِيلِ أَدعَيَةٍ
تَصاعَدت عَاليَاً تَبني سَفَارَتَهَا
يَا أيُّهَا المتعَبُونَ
استَنبِطُوا قَلقَاً أعمى
يُشَيِّدُ لِلدُنيَا حَضَارتَهَا
يَا أَيُّهَا المُتعَبُونَ النَّائمونَ
مَتَى تُرتِّبُ الدِّولةُ الحَمقا إدَارَتَهَا؟
أنتُم تََواريخُ هَذِي الأَرضِ مُنذُ أتَى
(نُوحٌ) وَ (طُوفَانُهُ) استَوفى إِشَارَتَهَا
البَادِئونَ الفُرَادَى
والجَميعُ أَبَى
والنَّارُ تَرمِي بَأحقَادٍ شَرَارَتَهَا
تَمتدُّ كَاللَّيلِ أحلَامٌ لكُم حُرِقِت
مُنذُ الطُّفولةِ لم تُبصِر نَضَارَتَهَا
لَم تَشرَبُوا مِن خِيانَاتِ
مُكَوثَرَةٍ، وَتَشرَبُونَ
مِنَ البَلوَى مَرَارَتَهَا
وتَحمِلُونَ عَلَى أكتَافِكُمُ
وطَنَاً، جِرَاحُهُ: سَاسَةٌ نَمَّت تِجَارَتَهَا
جِرَاحُهُ:
طِفلَةُ الحُمَّى
إذَا ارتَعَشَت
تَصِيحُ يَا أبَتِي!
اطفِء لِي حَرَارَتَهَا
جِرَاحُهُ لَيسَ تُحصَى،
كُلُّهُ ألَمٌ، والحَربُ نَالَت عَلَى كُرهِي صَدَارَتَهَا
المَاءُ يَنسَى نَقَاءً كَانَ يَسكُنُهُ
حَتَّى الطَّهَارةُ لَم تَنفَع طَهَارَتَهَا!!
والأرضُ تَزنِي
جِهَارَاً وَهِيَ ضَاحِكَةٌ
مِن ألفِ عَامٍ ومَا مَلَّت دَعَارَتَهَا
مِن أَلفِ عَامٍ دُرُوبُ
النُّورِ مُتعَبَةٌ لَكِنَّهَا
حَفِظَت فِيهَا إنَارَتَهَا
هُم مُتعبُونَ، وَقَلبِي مُتعَبٌ،
وأنَا مَن أجعَلُ الرُّوحَ تَروِي لِي خَسَارَتَهَا
هُم مُتعبُونَ
وفِي أحدَاقِهِم حُلُمٌ
مَا زَالَ يُملِي عَلَى البُشرَى بَشَارَتَهَا
هُم مُتعَبُونَ وَلَا أضَواءَ تَسكُنُهُم
رَدُّوا إِلَى الشَّمسِ عِصيَانَاً حَرَارَتَهَا
المُتعَبُونَ حِكَايَاتٌ
مُطَوَّلَةٌ، هُم مَن
يَفُضُّونَ لِلدُّنيَا بَكَارَتَهَا