مرَّ عمرٌ طويل على آخر نزفٍ شعري..
لا تدهشني القصائد
ففي كل مرة أضع قلبي جوارا لأسكنها ..
وأنا أكبر مثل هذه الأعوام،
أذكر أنني قبّلتُ جبَلا من رأسه،
ومضيت بعدها أحمل صخرا في صدري.
لم أذرف قصيدة واحدة،
للوداعات المستعجلة،
للعتابات المكدّسة في خلدي ؛
للسعادة وهي تباغتني،
في كل مرة خرج أحدهم من قلبي كنت أزداد عاما ربما أو سخطين ،
شهقتين متأزمتين،
لكني كنت الفقد المزروع مفردا دوما ..
لم أتحسس جيبَ أبجديتي ؛
لأسرق لغة تليق كشاهدة لوجعٍ حبيس .
في الحقيقة أني لا أخاف الموتى،
وليس في الجوار جثّة عداي ..
فقط عندما أحببتك
ألاحظ كم من الجمر علي أن أعبرَه .
عندما جرحت أصابعي،
احتضنت النوتات على شفتي وألقمتُكَ شغفها.
كنت أضرب قلبي أرضا،
فأضع كمادة على حزنِكَ الساخن.
وهاأنذا أنفخ نبضك ،
فأخلقني منك فتاةً أشهى ..
أخبرني فقط ،
وهذا الإله فوق رأسينا ، كيف تخلق أفراحي؟ !