تخطَّ إلى المحتوى

في بلادي ينبت الليل نجوما وظلاما

غير معروف

٧٨ بيت

المتفرقات

في بلادي يُنبِتُ الليلُ نجوما وظلاما

وهموما يرتديها القلبُ صبحا ومساءْ

في بلادي

ينهضُ النخلُ يغنّينا

مواويلا ولحنَ البؤساءْ

في بلادي

تُخرِجُ الأرضُ نجوما ومياها

تتحدّى عطَشَ الناسِ وجوعَ الفقراءْ

في بلادي

يشمخُ الموتُ ويلغي كلَّ قانونِ البقاءْ

فيه أطماعُ الّذين امتشقوا

سيفَ السلاطينِ وجندٌ جبناءْ

منه يُسقى الطفلُ والكهلُ

ومن كانوا وظلوا يحرقونَ العمرَ في حُمقٍ

وزيفٍ ورجاءْ

في بلادي

كانت الشمسُ عروسا وجمالا

وحضاراتِ انتماءْ

تهبُ الحبَّ بدفيءٍ

وحنانٍ وحياءْ

صارت الشمسُ بلا

معنى وعنوانَ رياءْ

في بلادي العربيهْ

يحصدُ الموتُ جموعَ الأبرياءْ

بسيوفٍ أجنبيهْ

في بلادي العربيهْ

تُنبشُ اليومَ قبورُ الأنبياءْ

يأمرُ السلطانُ

أنْ يُذبحُ كلُّ الأولياءْ

وقوافي الشّعرِ سُمٌّ

قاتلٌ يشرَبُه الشعبُ وجمعُ الشعراءْ

في بلادي العربيهْ

تُحفرُ اليومَ قبورُ الكلماتْ

تورقُ الأشجارُ نارا ورمادا

وعذابا وظلالا جاهليهْ

يثمرُ الحزنُ بآلامٍ سخيّهْ

يَتَنَدّى مِن جبينِ الأرضِ أحلاما غبيّهْ

يسرقُ النورَ ويمضي

كأمانينا بلا معنى ولا أدنى خجلْ

نسألُ الماضي كثيرا

عن بطولاتٍ

رسمناها على جدرانِ بيتٍ

رفضَ الحاضرَ والآتي وماضٍ قد أفلْ

ولبسنا حلّة الذلّ وعدنا

من جديدٍ نشربُ الموتَ بكأسٍ قبلّيهْ

وتقاليدَ وبعضٌ مِن طقوسٍ أثريّهْ

همُّنا أنْ يشبعَ السلطانُ مِن خُبزٍ وجنسٍ

وليالٍ عبثيّهْ

في بلادي

يولدُ الفجرُ يتيما

وعقيما مِن تراتيلٍ وصلاةٍ ودعاءْ

يَتناسى أنّنا في رحلةِ العمرِ

نعاني مِن سجايا بدويّهْ

حبُّنا للقتلِ والعنفِ تراثٌ

قد ورَثناهُ عن الآباءِ

مجدا وهويّهْ

كلُّنا الآنَ رعاعُ الهمجيّهْ

كلُّنا الآنَ حماةُ الطائفيّهْ

تصرخُ الأرضُ بنا

يا جيلَ بعبعْ

قاوِمِ الموتَ وذُلاً قد تربّعْ

واكسُرِ الصّمتَ بصوتِ الحقِّ والسيفِ

فإنّ النصرَ يُصنعْ

احرقِ النّومَ وأدرانَ قرونٍ وثنيّهْ

لصداكَ الآنَ في الحقِّ دوّيٌّ صارَ يُسمعْ

مِن حقولِ الشمسِ أسرجنا النفوسا

مِن عيونِ الأرضِ أترعنا الكؤوسا

وامتطينا صهوةَ المجدِ خيولا

وروينا بدمانا شَجَرَ النّخلِ أصولا

ورفضنا الذلَّ والعارَ الدخيلا

نحنُ أبناءُ العراقْ

نحنُ أهلٌ أوفياءْ

نحنُ جيلُ النورِ والفكرِ الجميلْ

نحنُ همسُ الأرضِ في اللّيلِ الطويلْ

إنّنا في غضبِ البُركانِ نارٌ

ليسَ تَهْدأْ

وجع الموت عرفناه أليما

حين يبدأْ