رَحَلُوْا فَتَصَدَّى لِي وَجَعي
حَلَجَ الْأَنَاتَ بِآهَاتي
يَا نَجْمَ سُهَيْلٍ قُلْ لَهُمُ
إنّ حفَّ ضِيَاءُكَ طيفَهُمُ
أنّي أَسْيَانٌ دُوْنَهُمُ
سَكَنَتْ لَيْلي حُمَّى سَهَرِي
شُّطْآني عَافَتْ مَرْسَاتي
الْسّهْدُ بَراني بَرَّحَني
مُقَليْ هَطْلاءَ تُقرّحُني
يَا دَمْعُ كَفَاكَ تُجَرِّحُني
تَتَقَاذَفُني أَرْيَاحُ نَوَىً
وَتُبَعْثِرُ سَكْنَةَ هَدْآتي
تُذْكِيْ تَحْنَاني وَتُرْسِلُهُ
وَخْزَاً فِيْ قَلْبِيْ مَعْقِلِهُ
فَيَمِيْدُ الْخَفْقُ وَيَحْمِلُهُ
وَشَفِيرُ الْحَظِّ يُخاتِلُنِي
وَيرُشِّحُنِي للخَيْباتِ
مَدْفُونٌ فِي لَحْدِ الْآهِ
وَحْدِي فَزِعٍ قَلِقٌ سَاهِي
كَيَتيمٍ فِي حَفْلٍ بَاهي
مُرَّارٌ يَسْرِي فِي عَصَبِي
وَبِجَوْفِي تَصْحُو شَهْقاتي
وَيْحِي مِنْ وَيْلاتٍ ألْقَى
وَحَيَاةٍ طَالَتْ كَيْ أَبْقَى
أنا حَيٍّ أرْزَقُ كَيْ أشْقَى
رَحَلوا فَتَجَهَّمَ مَوَّالي
وَالْنَّايُ تَجَرَّعَ أنَّاتي
مُضْنَىً في أعْماقِ الْألَمِ
أبْكي نَزْفاً دَمْعي كَدَمِي
جَزِعٌ حَتْفي حُضْنُ الْعَدَمِ
شِعْرِي ضَحِكي طَرَبِي حِجَجٌ
لأُخاتِلَ فِيْها مَأساتي