عصري ستلعنه العصور الآتيهْ
لجحوده ليَ إن تلت آياتيه
ويسب هذا الجيل جيل قادم
ويظل وصمة جيلنا نكرانيه
جيل به زيف الدعاية سائد
والزور باد والحقيقة خافيه
وسيلعن الأجداد أحفاد لهم
وسيشتمون زمانهم وزمانيه
وسيحرقون رفاتهم بغضاً لهم
ويباركون مقدسين رفاتيه
سيرون رب الصيت في عصري اختفى
ومشت على آثاره آثاريه
وسيسخرون بجيلهم وبعصرهم
والشعر منهم والأمور الباقيه
وسيعجبون لمهرجانات لهم
قامت وقام بها الدعيّ الداعيه
وسيضحكون على امارات لهم
في الشعر قررها الأمير الطاغيه
وسيأسفون لكذب أقلام لهم
قد سخرت وعلى ضياع القافيه
وسيحشرون لدى المعرّي قاضيا
أحكامه بالشعر فيهم ماضيه
ورسالة الغفران تبرأ منهمو
والله يصليهم بنار حاميه
سيصحّ مقياس الأمور لأمتي
وتلوح في أحكامها أحكاميه
وكأنني أجد المحافل جمّة
قامت بهز الكون في تذكاريه
ولسوف أبصر أمة مزدانة
بصلاحها لو كنت أرجع ثانيه
سيكون برهان السقوط لعصرنا
كوني وأمثالي معاً في الحاشيه
ستحاكم الشعراءَ إن حشروا غداً
في زيفهم درري الحسان الباقيه
جيلي سيظهر في العصور الآتيه
ويعود في سوق القريض عكاظيه
فهناك يظهر بينهم شيطانيه
ويعود يصدح فيهمو حسانيه