لُبنَانُ ..
يَا طِفْلَ هَذَا الكَوْنِ..
يا شُرْيانَهُ
غَضٌّ شُمُوخُكَ ..
والزَّمَانُ عَجُوزُ.
مَا جَازَ لِلدُّنْيا انتِصَارٌ واحِدٌ
إِلَّا ونَصْرُكَ..
لِلْحَيَاةِ بُرُوزُ
تَتَمَايَلُ الأَقْدَارُ فِي مَلَكُوتِهَا
شَأْنَ العُلَا..
والشَّأْنُ فِيكَ رُكُوزُ.
عَالٍ ..
كَأَنَّكَ كَوْكَبٌ فِي أَرْضِنَا
وكَأَنَّ تُرْبَكَ فِي السَّمَا مَغْرُوزُ
وكَأنَّنا حُلْمٌ
وأَنْتَ حَقِيقَةٌ فُصْحَى
ونَحْنُ طَلَاسِمٌ ورُمُوزُ
يَا مَنْ يُزَاحِمُهُ الجِنَانُ صِفَاتَهُ
وصِفَاتُه فِرْدَوسُهَا مَحْجُوزُ
يَا منْ تُؤذِّنُ فِي الكَنَائِسِ قَارِعاً
جَرَسَ المَسَاجِدِ..
والصَّلاةُ تَجُوزُ.
أَوْسَعْتَ صَدْرَكَ لِلْبُطُولَةِ آهِلاً
ضِيقَ المَدَارِ..
وحِجْرَهُ المَوْخُوزُ.
مُذْ كُنْتَ حِضْناً لِلْقَرِيبِ تَضُمُّهُ
كَانَ البَعِيدُ..
لِرَاحَتَيْكَ يَعُوزُ
فَسَلَبْتَ مِنْ أَهْلِ البَسِيطَةِ لُبَّهُمْ
أَنَّى ابْتَدَعْتَ
كَأَنَّهُمْ "أَرَجُوزُ".
وكَأنَّ تَارِيخَ البُطُولَةِ جَالِسٌ
فِي عَرْشِ عَزْمكَ..
تَاجُهُ تَمُّوزُ
كَأْسٌ مُقَدَّسَةٌ..
فَكَيفَ يَرُومُهاالدُّونِيُّ..
مِمَّا قَدْ حَوَاهُ الكُوزُ
يَشْقَى الطُّغَاةُ عَلَيْكَ فِي إصْبَاحِهِمْ يَشْقَوْنَ دَهْراً ..
والمَسَا مَهْزُوزُ.
رَاسٍ عَلى طَودِ الثِّقَاتِ بَتُولُهُ
أَرْزُ الشُّمُوخِ ..
وجِذْعَهُ المَكْنُوزُ.
ومَسِيحُهُ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَاطِعٌ قُرْآنُهُ ..
و وفاءَهُ المَخْبُوزُ.
ومُحَمَّدٌ يَرْعَى الغَمَامَ مُصَدِّقاً إِنْجِيلَهُ..
ومُوَحِّدِينَ دُرُوزُ.
أَلِفٌ عَلى سَطْرِ الزَّمَانِ
مُنَزَّهٌ ..
لا يَسْتَوِي فِي حُسْنِهِ المَهْمُوزُ
فَذُرَى المَجَرَّةِ
فِي العُلا رَاوَدْنَهُ..
فَنَمَتْ عَلى أَحْشائِهِنَّ كُنُوزُ
لُبْنَانُ ..
وانهَمَرَ الرَّبِيعُ عَلى فَمِي
مُتَلألئً في إسْمِهِ النَّيْرُوزُ
لُبْنَانُ..
يَا عَهْدًا يُصَانُ وكُلَّمَا نَشْتَاقُهُ:
غَنَّتْ لَنَا "فَيْرُوزُ "