تخطَّ إلى المحتوى

هذا ذراعي وسديه ونامي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

هذا ذراعي وسِّديهِ ونامي

ملءَ الجفونِ هنيئةَ الأحلامِ

فلقد أصابكِ جهلُهُم في مقتلٍ

والجهلُ صِنوالظلمِ في الإيلامِ

لهفي على عينيكِ قد أضناهُما

حَرُّ البكاءِ وقسوةِ الأيامِ

فغدوْتِ من ظلمِ الأحبَّةِ والنوى

يا " قدسُ " مثل الطفلِ حين فِطامِ

حرموهُ أثداءَ الحنانِ فظاظةً

أوَ ما حُرِمتِ غضاضةَ الأنسامِ؟

وغدوتِ مرتعَ بغيهِمْ، فجنودُهُم

زرعوا الأسى في ثغرِكِ البسَّامِ

كم شرَّدوا، كم قتَّلوا، كم دمَّروا

كم كسَّروا من أظهرٍ وعِظامِ

كم ألجَأوا أُسَراً لسُكنى خيمةٍ

في زمهريرِ الموتِ والآكامِ

ثُمَّ ارتدَوْا ثوباً وضيعاً زائفاً

يُلقونَ لومَهُمُ على الإسلامِ

دربٌ وقد ساروا عليهِ بخسَّةٍ

بجحافلِ التخريبِ والإجرامِ

في سائرِ البُلدانِ، في كُلِّ الدُّنا

خيطُ العناكبِ مُوغِلٌ مُتَرامي

نامي قليلاً إن جفنَكِ مُتعَبٌ

قد أثخنتْهُ بوائقُ الآلامِ

نامي بظلِّ قصائدي وتنسمي

عَبَقَ الحروفِ ورِقَّةَ الأنغامِ

نامي، فشعري لن تلينَ قناتُهُ

أبداً لطاغٍ، جائرٍ، ظلاّمِ

هوَ مِدفعي إنْ شقَّ حملُ مدافِعٍ

ولقد صنعْتُ من الحروفِ حُسامي

ثمَّ امتطيتُ جوادَ عِزٍّ جامحٍ

وكتابُ ربِّي منهجي وإمامي

ورفعتُ راياتِ الجهادِ على الهوى

فوجدتُ عزَّ النفسِ في الإسلامِ

وجَهَرْتُ بالتوحيدِ أنِّي مسلمٌ

والمسلمونَ عشيرتي أقوامي

نامي إذن واستبشري يا طفلتي

فالليلُ لن يبقى على الإعتامِ

ولسوف تُشرقُ شمسُ صبحٍ باسمٍ

من بعد ليلٍ حالكِ الإظلامِ

ما دام في الأعماقِ قلبٌ نابضٌ

لم ينسَ ذكرَ الخالقِ العلاّمِ