تخطَّ إلى المحتوى

اصمد و قاوم أيها اللبناني

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

اُصمد و قاوم أيها اللُّبناني

و احطم بصبرِكَ شوكةَ الطغيانِ

اضرب لنا الأمثالَ و ارفع رايةً

قد نكَّستْها قبضةُ الخِذلانِ

لا تنتظرْنا ، إننا ما بينَ مَشْ ..

.. غُولٍ بلقمتِهِ و بينَ جبانِ

نَقتَاتُ خُبزَ الصمتِ صُبحاً ، ريثما

يُؤتى المَسَا بِوليمةِ النِّسوانِ

فترى البُطولةَ حينذا قد أينَعَت

في روضةِ القُبُلاتِ و الأحضانِ

فعلامَ نأسى لو نراكَ بمحنَةٍ

و علامَ تقتَرِفُ البُكا عينانِ ؟

و إلامَ ترقُبُنا ، و ما كنّا سِوى

لا شيءَ يسبَحُ في فضاءِ هوانِ ؟

نحنُ العروبَةُ ، سَمِّنا بِبَساطَةٍ

ماشِئتَ غيرَ البُهمِ و الفُرسانِ

نحنُ العروبةُ ، سَمِّنا إن شِئتَ بال ..

جلاّدِ أو باللِّصِ أو بالجاني

نحنَ العروبَةُ ، لا تُذَكِّرْنا بما

لم نَنسَ ، أسفارٌ بِلا عُنوانِ

فانفُض يديكَ من العروبَةِ ، إنَّها

صَنَمُ تُشَكِّلُهُ يَدُ الشَّيطانِ

أَتُريدُ من صنَمٍ تَحَجَّرَ نُصرَةً

و النَّصرُ لا يُرجى من الأوثانِ

بيروتً "سِتُّ الحُسنِ " يُنهَكُ عِرضُها

في كُلِّ ضاحيةٍ و كُلِّ أوانِ

و على رؤوسِ السَّاكِنِيها هُدِّمَت

دُورٌ و دُكَّت أسقُفٌ و مباني

و من الشَّمالِ الى الجنوبِ أَحِبَّةٌ

ذاقوا جحيمَ الغزوِ و النِّيرانِ

يبكي على توديعِهِم "بَرَدى" فَيَسْ ..

.. كُبُ دَمعَهُ "الأُردُنُّ" و "اللِّيطاني"

و يجيشُ في صدرِ العراقِ فُراتُهُ

و النِّيلُ يرفَعُ رايَةَ العِصيانِ

حتَّى الحِجارةُ في يمينِ صِغارِنا

في القُدسِ ثارت ثورَةَ البُركانِ

و العُرْبُ ، نحنُ العُرْبُ ، لا حِسٌ لنا

و كأنَّنا شيءٌ سِوى الإنسانِ

ماذا تَبَقَّى و الجِراحُ عميقةُ

في القدسِ في بيروتَ في الجولانِ

ماذا و قد هُدِرَت كرامةُ أُمَّةٌ

بالأمسِ كانت دُرَّةَ التِّيجانِ

كم أرغَمَت أنفَ القياصِرِ ، و استَوَت

لتُقِيمَ شرعَ الواحِدِ الدَّيَّانِ

مِنهاجُهَا هَدْيُ الحبيبِ ، و دَربُها

ما أنزَلَ الرحمَنُ في القُرآنِ

يا ليتَ شِعري ، و الخطوبُ جسيمةٌ

حتَّامَ نَشرَبُ من كؤوسِ هوانِ

و متى ستغضَبُ أُمَّةٌ ما لم يُحَرِّ ..

.. كْها دمارُ القُدسِ أو لُبنانِ