هَكَذَا...
فَجْأَةً يقُسطُ الكُلُّ مِنِّي..
أُحَاوِلُ أُنْ أَجْمَعَ الكُلَّ فِيَّ
فأَبْقَى وَحِيدًا
وأُصْغِي إِلَيَّ..
تُطَارِدُنِي كَلِمَاتُكِ
يَا امْرَأَةَ اللَّيْلِ
تَجْتَثُّنِي مِنْ صَنَوْبَرَةِ المَاءِ
أَوْ مِنْ عُرُوقِ اللُّغَهْ..
أُلُمُّ انْكِسَارَاتِ لَوْحِي
أُحَاوِلُ تَرْتِيبَ جُرْحِي
الذِي يَتَسَاقَطُ مِثْلَ الحُرُوفِ
أردُّ التَحِيَّةَ للعَابِرينَ الذِينَ انْفَرَدْتُ بِهِمْ
ثُمَ أَسْكَنْتُهُمْ كَلِمَاتِي
أَعُدُّ المَفَاصِلَ
شَكْلَ العِظَامِ
الغَضَارِيفَ
طُولَ النُّخَاعِ
الذِّرَاعَ النُّحَاسِيَّ
تُفّاحَةَ الكَفِّ
أَبْحَثُ فِي غَفْوَتِي عَنْ قَوَائِمِ مَنْ خَبَّأَتْهُمْ
تَوارِيخِِ تِيهَرت فِي وَنْشَرِيسِ الجِرَاحَاتِ
والفَتَيَاتِ اللَّوَاتِي انْتَظَرْنَ عَلى بَابِ صَمْتِي
ثُمَّ أَطَلْنَ الوُقُوفْ
نَوَايَايَ طَيِّبَةٌ
والبِلاَدُ التِي لَمْ أَخُنْهَا
سأَهْذِي إذَا سَقَطَتْ مِنْ تَفَاصِيلِ وَجْهِي
بُؤْبُؤَةُ العَيْنِ
وابْتَعَدَتْ عَنْ دَمِي
كَيْ تُضِيءَ خُطَى الآخَرِينَ
(إِذَنْ كَيْ تَرَانِي وَحِيدًا)
وأَهْذِي إِذَا انْفَرَطَتْ مِنْ دِمَائِي الخُطَى
وتَنَاسَخَتِ الطُّرُقُ الحَجَرِيَّةُ
ضَيَّعْتُ بَوْصَلَةَ الإتِّجَاهِ
تَحَلَّلْتُ..
أَصْبَحْتُ هَذَا الرَّمَادَ الذِي سَيَرَانِيَ
فِي آخِرِ الأَمْرِ
لَكِنّنِي لا أَرَاهْ..