تخطَّ إلى المحتوى

وتجيئني عيناك سافرتين

غير معروف

٧٣ بيت

المتفرقات

وتَجِيئُنِي عَيْنَاكِ سَافِرَتَيْنْ...

لَكَأنَمَا عَيْنَاكِ تَخْتَزِلاَنِ هَذَا العُمْرَ فِي زَمَنِ البُكَاءْ

لَكَأَنَمَا عَيْنَاكِ تَمْتَشِقَانِ سَيْفَ حَقِيَقَةٍ بَلْهَاءْ

عَيْنَاكِ تَنْتَحِرَانِ

تَنتَظِرَانِ

تَنْتَشِرَانِ فِي زَمَنِ القَصَائِدِ

والقَصَائِدُ فِي دَمِي مُسْتَعْصِيَاتٌ

والمَرَايَا كَاذِبَاتْ

أَيُرَاهِنَانِ عَلَى الرَحِيِلِ بِلاَ جَوَازَاتٍ؟؟

أَيُرَاهِنَانَ عَلَى اخْتِرَاقِ الصَمْتِ

والزَمَنِ الحَدِيدِيِّ المُرَابِطِ فِي دَمِي؟؟

أَيُّ المَرَافئِ تَقْتَفِي أَثَرَ العُيُونِ الرَّاحِلاَتِ إِلَى مَسَافَاتِي؟

وأَنَا المُسَافِرُ بَيْنَ أَحْلاَمِي وَ أَحْلاَمِي

تُطَارِدُنِي جِرَاحَاتِي

(أَلاَ يَا أَيُّهَا المُمْتَدُّ فِي دَمِنَا

تَمَهَّلْ

مِنْ هُنَا مَرُّوا...)

تَقُولُ... وَ تَرْتَمِي فِي بِئْرِ عَيْنَيْهاَ

ويَغْرَقُ حُزْنُهَا فِيهَا

(تَمَهَّلْ مِنْ هُناَ مَرُّوا)

هُوَ الزَّمَنُ الرَّدِيءُ إِذَا

تَنَكَّرَ فِي البِدَايَاتِ

فَلاَ الآهَاتُ تَرصُدُهُ

ولاَ أُسْطُورَةُ الآتِي

وكَمَا تَجِيءُ.. تَجِيءُ

قَالَتْ أَعْيُنُ الرُّقَبَاءِ عَنِّي:

إنَّني سأصِيرُ فِي هَذَا الزَّمَانِ وَحِيدَ شِعْري

(مِنْ هُنَا مَرُّوا

ومَا تَرَكُوا أَثَرْ)

وأَصِيرُ فِي هَذَا الزَّمَانِ فَقِيدَ أَرْضِي

(مِنْ هُنَا مَرُّوا

ولَكِنْ مَا تَرَصَّدَهُمْ حَجَرْ)

وكَمَا تَجِيءُ.. تَجِيءُ

قَالَتْ آخِرُ الأَنْبَاءِ:

قَدْ هَزُلَتْ بِضَاعَتُنَا

ومَا سَقَطَ المَطَرْ..

وأَقُولُ مَا سِرُّ الحَقِيقَةِ فِي عُيُونِكِ

لاَ عُيُونَ سِوَى التِي تُخْفي الحَقِيقَةَ

لاَ عُيُونَ سِوَى التِي فِي وَجْهِكِ المُغْبَرِّ مِنْ طُولِ السَّفَرْ

وأَنَا المُسَافِرُ بَيْنَ أَحْلاَمِي

وأحْلاَمِي

افْصِحِي

وكَمَا تَجِيءُ...تَجِيءُ

(إِنْ رَكِبَ العَدوُّ بِحَارَهُمْ

يَتَقَهْقَرُونَ

يُسَبّحُونَ بِحَمدِ رَبِّ الأَرْضِ..

قَدْ هَزُلَتْ بِضَاعَتُنَا

ومَا نَدْري الخَبَرْ)

عَيْنَاكِ...

هَذي الغُرْبَةِ العَصْمَاءُ..

تَخْتَزِلُ المَسَافَةَ بَيْنَ أَحْلاَمِي وبَيْني

كَيْفَ أَخْتَصِرُ الطَّرِيقَ

وهَمُّكِ الفَضْفَاضُ دَوْمَا يَرْتَدِينَي

آهِ.. ياَ عَنْقَاءَ هَذَا العَصْرِ

فِي وَطَنِي اصْلِبِينِي...

بَيْنِي وَ بَيْنَكِ يَا عُيُونًا مُثْقَلاَتٍ بِالهَوَى اللَّيْليِّ

أَرْصِفَةٌ بِلاَ مُدُنٍ

وأَبْنِيَةٌ بِلاَ طُرُقَاتْ

بَيْنِي وَ بَيْنَكِ يَا عُيُونًا مُثْقَلاَتٍ بِالهَوى اللَّيْليِّ

أُغْنِيَةٌ بِلاَ لَحْنٍ

ولاَ كَلِمَاتْ...

وكَمَا تَجِيءُ...تَجِيءُ

هَذَا اللَّيْلُ طَحْلَبَ صَمْتَنَا

وأَرَاكِ تَقْتَرِبِينَ.. تَبْتَعِدِينَ

هَذَا اللَّيْلُ طَحْلَبَ مَوْتَنَاَ

وأَرَاكِ تَنْتَحِرِينَ

تَنْتَظِرِينَ

تَنْتَشِرينَ...

هَذَا اللَّيلُ...

يَا لَيْلاً مَتَى غَدُهُ

ولاَ تَدْرِينَ مَوْعِدَهُ...

ولاَ تَدْرِينَ مَوْعِدَهُ..

ولاَ تَدْرِينَ مَوْعِدَهُ...