تخطَّ إلى المحتوى

سقى طللا بالجلهتين رعود

الطويل

٤٥ بيت

المتفرقات

سَقَى طَلَلاً بالجَلْهَتَيْنِ رُعُوْدُ

وَغُرُّ سَوَارٍ سَيْلُهُنَّ مَجُوْدُ

مَنَازِلَ مِنْ أُمِّ الحُصَيْنِ عَهِدْتُهَا

تَقَادَمَ مِنْهَا العَهْدُ وَهْوَ جَدِيْدُ

وَقِدْمًا أرَاهَا وَهْيَ جَامِعَةُ الهَوَى

يَنُوسُ بِهَا عَصْرُ الصِّبَا وَيَرُوْدُ

تَقُولُ الَّتي مِنْ بَيْتِها شَحَصَتْ بنا

رَكَائِبُ أَمثَالُ العَطَائِفِ جُوْدُ

أرَاكَ طَوَيْتَ الكَشْحَ هَجْرًا عَلى الَّتِي

كَلِفْتَ بِهَا والقَلْبُ مِنْكَ عَمِيْدُ

فقُلتُ لها: إِنِّي أُؤَمِّلُ رِحْلَةً

إلى مَلِكٍ مَحْضٍ نَمَتْهُ جُدُوْدُ

إِلَيْكَ ابْنَ ذِي التَّاجَيْنِ سِرْنَا رَكَائِبًا

مُرَفَّعةً كأنَّهُنَّ حُيُودُ

إِذا انْبَعَثَتْ غَادَرْنَ للسَّبْعِ شُنّةً

قِرًى وقَرَاهُنَّ البِلَادَ وَخِيْدُ

إلى طَلِقٍ لَمْ يَعْقِدِ اللُّؤْمُ كَفَّهُ

وَمَا زَنْدُه في المَكْرُمَاتِ صَلُوْدُ

نَمَاهُ إلى العَلْياءِ نَفْسٌ أَبِيَّةٌ

وَبَأْسٌ غَدَاةَ البَأْسِ مِنْهُ وَجُوْدُ

فَلَمَّا بَطَنَّا السَّهْلَ مِنْ تَحْتِ بَهْتَرٍ

وَأَسْفَرَ مِنْ ضَوْءِ الصَّبَاحِ عَمُودُ

سَلَكْنا بِهِنَّ السَّهْلَ سَهْلَ سُحَامَةٍ

لها ذَمَلٌ مِنْ تَحْتِنَا وَسَمِيْدُ

تَرَامَى بِنَا مِثْلَ السَّعَالِي فَجَافِجٌ

وذُو خَفْقَةٍ فَوْقَ القُتُودِ يَمِيْدُ

طَوَيْنَ جَمِيْلَ الخَافِقَيْنِ بِسُحْرَةٍ

وَمَرَّتْ بمَاءِ الحَبْطِ وَهْيَ تَهُوْدُ

وَقَدْ وَدَّعَتْ هَضْبَي ثَقِيْفٍ مَعَ العَمَى

بِأوْسَطِ لَيْلٍ، وَالْعِبَادُ هُجُوْدُ

تَعَدَّتْ على مَاءِ العُمَيْشِ وقدْ بَدَا

مِنَ الطَّلِّ مَيَّاحُ الجَنَاحِ رَكُوْدُ

إلى مَلِكٍ يُعْطِي البَرِيَّةَ مالَهُ

وقَال لهُمْ: عُوْدُوا فَسَوفَ أَعُوْدُ

فَلَمَّا تَعدَّى الرَّكبُ سَارَتْ نَوَاعِجٌ

سَواءٌ عليها سَبْسَبٌ وَنُجُوْدُ

إِذَا مَسَحَتْ أَخْفَافُهَا الأَرْضَ في الخُطَا

ظَنَنْتَ أَكُفًّا تَحْتَهُنَّ خُدُوْدُ

تَعَالى إلى بَابِ امْرِئٍ ذِي مُرَكَّبٍ

تَكامَلَ فِيْهِ العَقْلُ وَهْوَ وَلِيْدُ

أَقَبُّ طَوِيْلُ البَاعِ مِنْ بَيْتِ أَسْلَمٍ

صَبُوْرٌ عَلَى رُزْءِ الزَّمَانِ جَلِيْدُ

تَرَامَتْ بِبُوْبَانٍ بأَوَّلِ لَيْلِهَا

ومَاءِ أَثَافٍ والعُرَيْبُ رُقُوْدُ

فَصَبَّحْنَ ذَا قَيْنٍ وكَبَّرَ وَفْدُنَا

وَقَدْ قَابَلَتْنَا أَنْجُمٌ وسُعُوْدُ

تَؤمُّ فتًى مِنْ خَيْرِ مَنْ حَمَلَتْ بِهِ

كَرَائِمُ ذُهْلٍ والمَجِيْدُ مَجِيْدُ

تَكَاملَ فِيْهِ مَنْصِبٌ لمْ يُلَتْ بِهِ

ومُلْكٌ نَمَاهُ طَارِفٌ وتَلِيْدُ

ومَدَّ إلَيْهِ يَوْمَ غَيْمانَ إذْ دَعَا

مِنَ ابْنَاءِ عَمْرٍو وأشْبُلٌ وأسُوْدُ

وَمَالَتْ إلى رُكْنَيْ عَجيْبٍ رِكَابُنَا

يُقَلِّبُهَا خَفْضٌ لَهُ وَصُعُوْدُ

يُؤَمِّلْنَ نَصْرًا مِنْكَ يا خَيرَ سَيِّدٍ

وأنْتَ وَصُوْلٌ لِلْقَرِيبِ وَدُوْدُ

وحَامٍ لِسَرْحِ الجَارِ عَنْ بُعدِ دَارِهِ

لِخَوْفِكَ عَنْهَا حيْثُ كَانَ حُيُوْدُ

تَحَامَيْنَ أَحْمَى مِنْ عُدَاةٍ أقَرَّهَا

فَوَارِسُ قَيْسٍ والْمُقِرُّ يَذُوْدُ

فَلَمَّا اسْتَوَيْنَا رَأسَ طَوْدٍ مُنَفْنَفٍ

هَبَطْنَا وبَطْنُ القَاعِ مِنْهُ بَعِيْدُ

إلى الغَوْلَةِ الفَيحَاءِ تَهْوِي بِفِتْيَةٍ

أضرَّ بهِمْ مِنَّا سُرًى وسُهُوْدُ

وقَدْ فَارَقَتْ دَارِي جُمَاعَ وأَهْلَهَا

.إِلَيْكَ وفِيْهَا ثَرْوَةٌ وَعَدِيْدُ

ودَارٍ أَطَافَ الكَرْمُ والزَّرْعُ حَوْلَهَا

ومَا بَينَها أُطْمٌ يَنِيْفُ مَشِيْدُ

ومَالَتْ إلى أجْزَاعِ حَيْفَةَ ضُمَّرًا

شَوَازِبَ في تَسْيَارِهِنَّ وَئِيْدُ

فَلَمَّا رَأَيْنَا مِنْ أَزَالَ قُصُورَهَا

تَبَادَرَ مِنَّا مُخبِرٌ وبَرِيْدُ

ولَمْ نَرَ إلَّا مُرْدِفَ الأَرْضِ رِحْلَةً

لأَعْظَامِهَا دَارًا وَنَحْنُ حُفُوْدُ

أبا المُنْذِرِ الفَيَّاضَ يَا خَيْرَ حِمْيَرٍ

وخَيرَ بَنِيْ ذُهْلٍ إلَيْكَ نُرِيْدُ

نُرِيْدُ نَوَالًا مِنْ سِجَالٍ غَزِيْرَةٍ

فَأَنْتَ لَهَا في النَّائِبَاتِ مُفِيْدُ

شَوَازِبُ قَدْ تَطْوِي نَقِيْلًا وسَبْسَبًا

ورَوْحاً بِلَيْلٍ قَرُّهُنَّ شَدِيْدُ

وقَطَّعْنَ تِيْهَ الأَرْضِ مِنْ دِمْنَتَيْ دَفَا

إِلَيْكَ وقَدْ تُعْطِي المُنَى وتَزِيْدُ

صَرَفْنَ إِلَيْكَ القَوْمَ تَدْمَى كُلُوْمُهُمْ

لِيُدْمَلَ قَرْحٌ مِنْهُمُ ولَهُوْدُ

ويَرْتَاشَ قِدْحٌ مِنْهُمُ ذُوْ تَمَرُّطٍ

ويَفْتَاقَ يَومًا مِنْكَ وهْوَ سَدِيْدُ

ونَصْدُرَ مِنْكَ بالّتي تَتْرُكُ العِدَا

عَبَادِيْدَ مِنْهُمْ خَائِفٌ وشَرِيْدُ

لَعَمْرُكَ مَا أُدْلِي بِغَيْرِ مَوَدَّتِي

ومَا لِي سِوَى مَا قَدْ عَلِمْتَ شُهُوْدُ