هُنا الوطنُ المعطّرُ بالدّماءِ
و أرواحٌ تُشَيَّعُ للسماءِ
هُنا الأجسادُ تُحْرَمُ مِنْ قُبورٍ
و ينعاها العويلُ بلا عزاءِ
هُنا وأْدُ الذكورِ .. فلستُ أدري
أعارُ رجالِنا قبل النساءِ
هُنا الأصنامُ ترزقنا طعاماً
و إنْ تسجُدْ تَزِدْ لكَ بالعطاءِ
هُنا للدّرهمِ الزاهي عبيدٌ
تُسَبِّحُ باسْمِهِ وبلا حياءِ
هُنا للظّلمِ بَعْثٌ بعدَ موتٍ
يُبشّرُنا بهِ الشيخُ المُرائي
هُنا أرضُ الشآمِ فهلْ صحيحٌ
يَسودُ الظلمُ أرضَ الأنبياءِ
هُنا للمِدفَعِ الفَتّاكِ صَوتٌ
و صَمتُ العُرْبِ شارَكَ بالأداءِ
فلا عمروٌ تجرأ قولَ حَرفٍ
و لا العربيُّ يعنيهِ فنائي
أجامعةٌ تَفَرَّقَ مُحتواها!
وشَوَّهَ شملُها معنى الإخاءِ
هُنا كَذِبُ الحكومةِ قد تجلى
دواءً نافعاً ولكلِ داءِ
وأبواقُ النظامِ تَجَرّعتْهُ
فإنَّ الكِذْبَ دَرّاءُ البَلاءِ
فَمُنْدَسٌّ يُرافِقُهُ سِلاحٌ
و إرهابيةٌ تحتَ الرّداءِ
وحمزةُ خائنٌ يرعاهُ سَعْدٌ
و هاجرُ جَنَّدَتْ كلَّ النساءِ
هُنا الأطفالُ تَقتُلُهم ذِئابٌ
و للأسَدِ اللحومُ على العشاءِ
هُنا نحيا هُنا سنموتُ يوماً
لِنُدرِكَ جَنّةً عرضَ السماءِ
فَحَضّرْ كِذْبَكَ الواهي لِرَبٍّ
وموعِدُنا غداً يومَ اللقاءِ