مازلتَ تلعن ، حتى قيل مجنونُ
والحقدُ - في قلبكَ المريض - مكنونُ
رصدتَ ما تشتهي من كل سخريةٍ
لتغمز الصحب ، واستهوتكَ مادلين
وقلتَ زوراً من الكلام ، تقذفه
وكيف تغني - عن الحق - الأظانين؟
تسب قوماً بحب المصطفى شرُفوا
وإن سؤدَدَهم بالخير مقرون
تنال منهم ، ولم تبلغ مكانتهم
لا يستوي الماسُ في التقييم والطين
اليوم تلعن في سر وفي علن
وللروافض - في السوآى - أفانين
وبعضهم يَسْطر الأسفار مرتجلاً
وبعدُ ينشرُها ، بئسَ المضامين
وللسِباب أساطينٌ تُنقحه
بئس الملاذ ألا خاب الأساطين
لن تمكروا - في الورى - إلا بأنفسكم
ولن يُجَرَّح – بالسوء - الميامين
ففي القلوب - لهم - حبٌ يسامرُنا
وفي الصحائف تحقيقٌ وتبيين
مبارَكون ، ورب الناس جنّدهم
لنصرة الحق حتى وُطد الدين
ومَن تنقصهم ، فالنارُ موعدُه
واللاعنون لهم همُ الملاعين
هم أفضلُ الناس ، مهما كال شانئهم
مِن التطاول تُزجيه الشياطين
هم أنبلُ الناس ، مهما قِيل مِن سَفهٍ
عنهم ، وفي سُور القرآن تضمين
يا رب فارضَ عن الأصحاب قاطبة
واهزمْ خبيثاً يُجاريه المَجانين