تخطَّ إلى المحتوى

الوافر

٤٥ بيت

المديح

ظَفِرتَ بِأفضَلِ البِرِّ

وَفُزتَ بِأعظُمِ الذُّخرِ

لَكَ البُشرَى لَكَ البُشرَى

بِمَا قَد نِلتَ مِن أجرِ

لَقَد نِلت السَّعَادَةَ فِي

وُصُولِكَ مَركَزَ الخَيرِ

وَصَلتَ إِلَى مَعَالِمِ مَن

أتَاكَ بِمُحكَمِ الذَّكرِ

أجَلِّ الخَلقِ قَاطِبَةً

وَأكرَمِهِم بِلاَ فَخرِ

حَجَجتَ البَيتَ مَبرُوراً

وَسِرتَ لِذِلِكَ القَبرِ

لِقَبرِ الهَاشِمِيِّ وَيَا

لِذَاكَ القَبرِ مِن قَبرِ

شَكَرنَا اللَّهَ خَالِقَنَا

لِمَا أولاَكَ مِن ذُخرِ

وَحُقَّ لَنَا بِأن نَلقَى

هِبَاتِ اللهِ بِالشُّكرِ

وَلاَ سِيَمَا إِذَا أولَى

لِقَاءَك طَلعَةَ البَدرِ

حَوَيتَ الحُسنَ أجمَعَهُ

وَفُزتَ بِرَايَةِ النَّصرِ

مَعَانِيكَ اللَّطِيفَةُ قَد

تَجَلَّت فِي سَمَا فِكرِي

تَحَاشَت مِنكَ أخلاَقٌ

عَنِ الإحصَاءِ وَالحَصرِ

فَلَيسَ النُّطقُ يَحصُرُهَا

بِمَنظُومٍ وَلاَ نَثرِ

أبَا عَبدِ الإِلاَهِ إِذَا

قَبِلتَ العُذرَ هضا عُذرِي

وَمَا التَّقصِيرُ مِن شَأنِي

بِجَانِبِكُم كَمَا تَدرِي

وَحُبُّكَ فِي فُؤَادِي قَد

تَخَلَّلَ مَوضِعَ السَّرِّ

أنَا المُضنَى بِهِ يَومِي

أنَا المُضنَى بِهِ شَهرِي

أنَا المُضنَى بِهِ عَامِي

أنَا المُضنَى بِهِ دَهرِي

عَلَيكَ تَحِيَّةٌ مِنِّي

تَفُوقُ رَوَائِحَ الزَّهرِ

وَأذكَى مِن نسِيمٍ فِي

رِيَاضِ الوَردِ وَالنِّسرِ

وأحلَى مِن رِضَابٍ مِن

ثَنَايَا المَبسَمِ الزُّهرِي

وَأشهَى مِن مُدَامٍ مِن

يَدَي مَن بالقَنَا يُزرِي

وَأولَى مِن مُعَانَقَةٍ

لأعطَافٍ كَمَا السِّحرِ

وَألطَفُ مِن بَشِيرٍ قَد

أتَى بِالوَصلِ وَالبِشرِ

وَأشرَفُ مِن مُوَاصَلَةٍ

لِمَحبُوبٍ عَلَى هَجرِ

سَلاَمٌ فِي سَلاَمٍ فِي

سَلاَمٍ دَائِماً يَجرِي

وَمِن شَيخِي النَّجِيبِ الأل

مَعِيِّ الثَّاقِبِ الفِكرِ

وَسِيلَتنَا ابنِ شَقرُونض

الإِمَامِ العَالِمِ الحَبرِ

سَلاَمٌ غَيرُ مُنقَطِعٍ

وَرِضوَانٌ عَلَى إِثرِ

وَمِن شَيخِي ابنِ كِيرَانَ ال

فَقِيهِ الطِّيِّبِ النَّشرِ

سَلاَمٌ دَائِماً يَترَى

كَنَشرِ الزَّهرِ وَالدُّرِّ

وَمِن أرَبِي أخِي العَرَبِي

أخِيكَ الطَّيِّبِ العِطرِ

تَرَاهُ فِي العُلُومِ وَفِي ال

فَرَائِضِ سَابِقَ الذِّكرِ

يُحِيطُ الطَّالِبُونَ بِهِ

نُجُوماً وَهوَ كَالبَدرِ

تَحِنُّ إِلَى مَجَالِسِهِ

حَنِينَ النَّحلِ لِلنَّورِ

وَصَاحِبِهِ الشَّرِيفِ المُن

تَقَى مِن ضِئضِىءِ الخَيرِ

مَولاَنَا أبِي العَبَّا

سِ أحمَدَ نُخبَةِ العَصرِ

وَمِن عَبدِ الإِلاَهِ أخِي

يَدِي فِي مُعظَمِ الأمرِ

وَمِن خِلِّي الأوَدِّ الأش

رَفِ الأخلاَقِ وَالقَدرِ

مَحَمَّدٍ بنِ كِيرَانَ ال

بَهِيِّ الطَالِعِ الفَجرِ

وكُلُّهُمُ عَلَى عَهدٍ

عَلِمتَ بِهِ بِلاَ غَدرِ

أدَامَ اللهُ مَجدكُمُ

وَصَانَكُمُ مِنض الدَّهرِ

أمَاناً لَيسَ تُفسِدُهُ

يَدُ الأيَّامِ مِن مَكرِ

هَنَاءً فِي هَنَاءٍ إِذ

ظَفِرتَ بِأعظَمِ البِرِّ