هليّ المطر يا سحايب هاجسي المبرقه
من مزنة الفكر نوٍ بارقه مشعلي
يسيل وادي القريحة والشعر يسبقه
يحيي منابت قصيدٍ روضها ممحلي
معذور راعي الهوى من صاحبٍ علقه
أقفا ولا عاد جاء ينشد ولا يسألي
من قد تعلقّ فؤاده في الشقا وأعتقه
إذا ابتلى في محبة جادل الهلهلي
ما صابني غيررمح الشوف والبحلقة
مركوز بالصدرجوفي منه يغلي غلي
لأبو جديلٍ على الأمتان يوم أطلقه
سا فين سابح على الأرداف ومجدلي
شق الثغر فتحته، ما تدخل الملعقه
وبين الشفايف بريق اللولو المذهلي
والخد في صفحته معالمٍ مشرقه
وامطوّق الجيد بأنواع الذهب والحلي
العين مدعوجةٍ في كحلها، مغرقه
من يوم شفته وحالي منه متبهذلي
قمت آتوجد وكفٍ فوق كف أصفقه
ساعة رماني بسهم الناظر الأكحلي
وشوفة بريمٍ زما به، مثل راس فشقه
في روضة الصدر لا هايف ولا ممتلي
قال أنت قلبك خضر، لا بد ما نحرقه
ما دام درب الهوى والعشق به يجهلي
ردّيت عجلٍ وقلت القلب فيه شفقه
لاشك من شو فتك، الفكر، متبلبلي
إلاّ أنت يا روح روحي، ليش هالنعفقه
ما تترك الجم للعطشان به ينهلي
صافحني، بكفه اللي له بياض ورقه
في باطنه ملمس الديباج والمخملي
فيه النعومة، حريرٍ داخل الشرنقة
مع الخجل صار بالألوان، يتشكلي
من طب، في بحر عينه لو ركب زورقه
يغرق ولو كان سبّاحٍ ويتمشكلي
يا لايمي في وليف الروح، ماأنت بثقه
ليتك تخليك، في حالك وتتجملي
بعض العرب يتعبك بأموره المزهقة
والبعض يسمع سلامك له، ويتجاهلي
يا عنك راعي الحسد يبان من منطقه
مهما تشدّق بلحن القول وتمهزلي
وش مكسب اللي سعى للناس بالتفرقة
ما خاف من واحدٍ فوق الملأ معتلي
يالله عسى من سعى دمّه يخلط اعرقه
يبلاه والي السماء ويطيح متحرولي
لو تاصل ايديه قلبي في حشاي اسرقه
الحقد، والكره شيءٍ فيه متأصلي
راعي الهوى لا طرى له هاجسٍ صدّقه
يون وصدره من الزفرات متخلخلي
يسهر وهو سارحٍ فكره مع اللي عشقه
نومه على الكوع من ضيقة ويتململي
شباب والشيب خضّب في الصبا مفرقه
وهموم قلبه بجوفه نارها تصطلي
ياحظ من هو فؤاده في الهوى ما أقلقه
ينام ليله وقلبه، في المحبة خلي
ماهو بمثلي لهيب الشوق به مرهقه
في حب راعي العيون اللي معه مبتلي
كم مرةٍ قلت أبا أفرى الجيب وأشققه
وأطوّح الصوت وأنخا عزوتي مع هلي
وأصك باب الهوى عن كل من يطرقه
وانعم بنومي وهمي عقبهم ينجلي