القلب غِمدٌ للمشاعرِ فاعلمي
أنَّ الذى أُبديه بعض تألُّمي
كم جئتُ قلبَكِ ناصحاً وموجهاً
ومُعلماً لكِ كيف لم تتعلَّمي!
لله درُّ القلب يسعى جاهداً
خوفاً عليكِ من الضلالِ فتأثَمي
عينُ الضلال فراق صبٍٍّ مولعٍ
والاثمُ صدٌ بالجوارح والفمِ
فَلَكَم ملأتُ الكأس من شهْدِ الهوى
وسقيتِنى مُراً كطعمِ العلقمِ
وَلَكَمْ بعثتُ رسولَ قلبي بالّذي
إن تعلمي محبوبتي تستسلمي
مِنِّى الغرام اذا الوريد قطعتُهُ
تاللهِ حبُكِ ليس يخرج من دمي
شمسُ بكوني قد أضاءتْ ما بهِ
رؤياكِ من بين الورى ذا مغنمي
رفقاً بمن إن تهجري فكأنما
ألقيتِهِ فى قاعِ جُبٍ مظلمِ
النارُ مثوىً للفؤادِ تًسًعَّرتْ
والقلب يصرخ قائلاً لا تضْرمي
ما رُمْتُ غير الوصل إلا أنني
أخشى الّذى أخشاهُ أن تتكلَّمي