عسل في العينين وشمعه الخد
عسل في الشفتين، تشتمني
فيتفتح الورد
عسل في عجينة الخصر، سال شلالا على القدمين
عسل فوق النحر، وصبّ الشعر والنهدين
عسل في كل مكان
هنا، وهناك، وبين بين
فمن أين تدخل يا مر إلى قلبي؟ من أين؟
وهكذا وأنتِ تمضين في درب أنوثتكِ
المرصوفة بالقلوب والمزينة بالشهقات
التفتي إلي، أنا المنهك هنا
أنا زقاق العصفور الذي غيّرت عادتك في عبوره
أنا المقعد المجاور والرصيف الذي ليس له اليوم
إلا ذكرى عطرك ومقامات خطوك
من حقيبة يدك تخرجين منديلا
قمرا تارة، شموسا كثيرة وحقولا
أرانب إن شئت
وإن شئت خيولا
أرجوك منها انبشي عمري، وردّيه لي
حتى وإن كان عمرا قديما
لو أني بائع ورد، كنت أهديتك وردة
كل صباح بحجة أنها ستذبل
لكنني حداد، إن مررت بقربي أحرقت فستانك
أنصحك بالرصيف المقابل حيث لا يطير
لو أني رسام، لأجلستك قبالي لساعات
بحجة رسمك
لكنني شاعر، زاده الغياب
غيبي قليلا، قليلا حتى تكتمل القصيدة