حبِّي وحبُّكَ يا قمرْ
قدرٌ جرى نِعْمَ القدرْ
لا العقلُ جافاه ولا
في دفعه نفعَ الحذر
لي قلبُ صبٍّ شاعرٍ
ولكَ الجمالُ المُشتَهَر
والشعرُ من خَدمِ الجما
لِ، يُطيعُه مهما أمر
إن الجمالَ من الوجو
دِ الروحُ والباقي صُوَر
سحرُ الوجودِ وقوةٌ
إن لامسَتْ حجرًا شعَر
يا عاذِليَّ أما لَكُم
قلبٌ كقلبي أو بَصَر؟
ما لي على سُلْوانِه
وهو السعادةُ مُصطَبَر
واهًا لها من لحظةٍ
فيها تبادَلْنا النظر
ولَّى رشادي عندَها
والقلبُ راح على الأثر
ما إن تساقَيْنا المُدا
مَ، فما لِصبِّك قد سَكِر
يا واصِفي الخمرِ الحرا
مِ حلالُها في ذا الحَوَر
جفناك يا ساهِيهما
حملا لجَفْنيَّ السَهَر
يا مُشبِهَ الرشَأِ الأغَنْ
نِ إذا تلفَّتْ أو نَفَر
ومُعادلَ الغُصْنِ الرطي
بِ، وطلْعةَ البدرِ الأغَر
بل يا سخيّاً في الوِدا
دِ، كشأنِ قومِكَ في البدر
إني برغْمِ عواذلي
عبدٌ بأمرِكَ يأتمِر
قلبي دمٌ وقلوبُهم
حجرٌ فهل عشقَ الحجر