حلمٌ مضَى لم يبقَ غيرُ خيالِ
أمسى يُجدِّدُ شِقْوتي ويُوالي
شطَّتْ بمالكةِ الفؤادِ يدُ النوى
فالعيشُ من أُنسِ السعادةِ خالي
واستبقَتِ الذكرى تُحرِّق أضلُعي
كالنار ترعَى في الهشيم البالي
وتهيجُ من وَجْدي على ما فاتني
من نعمةٍ وتُثيرُ من بَلْبالي
وكأن قلبي في جناحَيْ طائرٍ
مِمّا به من لهفةٍ وخَبال
وكأنما جفنايَ إذ هجَرا الكرى
شُدّا لكيلا يُغمَضا بحبال
قد طال ليلي يا «حياةُ» فما له
من آخَرٍ يُولي العزاءَ وما لي؟
يا ليته إذ راح يطلعُ بدرُه
أبدَى لعيني منك طيْفَ خَيال