وعندك سيّدي روح المثاني
وعلم الغيب نورٌ للثواني
لك الأرواح تهفو كل حينٍ
فمن ذا غيرك اللهم ثاني
رؤوف لا يماريه شبيه
فلا عشق سواه ولا أماني
يشع النور من وجهٍ كريم
تجلى ساطعاً حتَّى غشاني
هوالخلاق إبداعا وجودا
هو الفرد الذي حقاً هداني
هو الحي الذي أحيا البرايا
براء أن يكون الله فاني
قريب إن دعى عبد سميع
فربّي وصفه فوق البيانِ
رحيمٌ بالعباد وفي هواهُ
تعتقت المشاعر والمعاني
وفيض النشوة الكبرى إليه
تميس بلهفةٍ عبر الزمانِ
هو الروح التي تحيا بقلبي
قديرٌ عين قدرته تراني
أسيرُ إليه في ليلٍ توالى
وأنهل من مناهله حناني
فرزقي من يديه ولا أبالي
بخير جاء أو شرٌ دهاني
ونفسي زهدها من زهد نفس
ترى أن الحياة هي التفاني
فما خط القضاء بها فضيل
وعمري ناسك والموت داني
تُسيرني الخُطى في شوق صب
يسير توكلاً في كلِّ آن
ويمشي حافي الأحلام شهما
ويحمل صفوة القلب اليماني.