تخطَّ إلى المحتوى

إلى متسائلة قالت وتكتب للهوى

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

إلى متسائلَةْ

قالت:ْ

وتكتُبُ للهوى

بطريقةٍ ما كنتُ أعهَدُها بِمَن كَتَبوا

سِواكْ.

كلُّ الذينَ عرفتُهُمْ

وقرأتُهُم قالوا: بأنَّ العشقَ سُهدٌ،

مؤلِمٌ،

وَلَرُبَّما أدَّىْ إلى صوبِ الجنونْ.

هلْ عٍشْتَهُ حقَّاً كما صوَّرْتَهُ؟

أمْ أنَّهُ حُلُمٌ رسمتَ بذهنكَ الشعريِّ ترغبُ أنْ يكونْ؟

فأجَبتُها...

إذا تسأليني يا فتاتي عنِ الهوى

سألتِ الذي للعشقِ يحيا تَرَهُّبا

لقد عشتُهُ نُسْكاً كطقس ِ عبادةٍ

وَجُوْزيتُ عنهُ المُسْتَطابَ المُحَبَّبا

فما نابني إلا هَناءةَ خاطِريْ

وَقَرَّةَ عينيْ وامتِناني ْ لِما حَبا

تَناهَبْتُهُ عَلاًّ وعَبَّاً وَلَمْ أزَلْ

أُبادِرُ عشقي للجمال ِ تَشَبُّبا

وناضَلْتُ فيهِ العاذلينَ وَحِقْدَهُمْ

وَهَمَّشْتُ نَمَّاماً عَلَيَّ مُؤَلِّبا

وَكنتُ وَمَنْ اهوى انسِجاماً مُجابِهاً

فعشنا الهوى غصبَ الزمان إذا ابى

لَقَدْ ألقَتِ الخمسونَ فوقي رداءها

ونالت حرابُ العمرِ وجهيَ هَيْدَبا

وإني على الخمسين نغسي حفيلةٌ

بكلِّ صباباتِ الغرام تَطَلُّبا

أعيشُ بِفيحاءِ الجمالِ مُنَعَّماً

وأقضيْ حقوقَ القلبِ مهما تَوَجَّبا

فلا كنتُ إنْ عاينتُ حُسناً ولم أُقِمْ

طقوسَ حميم الودَّ عشقاً تَحَبُّبا

أسائلَتي: إن عشتِ يُرْهِبُكِ الهوى

سينتابُكِ الإعجافُ قفراً مُحَصَّبا

وَإنْ تَعشقيْ فَرْدَسْتِ كُلَّ تَصَحُّر ٍ

وأهْدَيْتِ إشعاعَ الحياةِ إلى الرُّبى

فمنْ نفسِنا نضفي الجمالَ لِما نرى

ومنْ نفسنا يبدو الجمالُ مُغَيَّبا

وَلنْ تُسعِدَ الأيامُ قلباً إذا خوى

ولم أعرف العشقَ النَّبيلَ مُعَذَّبا