نال الفؤادَ شجونٌ من معاناتي
فللخطوب إذاً طوَّعتُ أبياتي
ما بال دنيتنا قد أُترعتْ رغَماً
مُرَّ الضلال وألوان الرزيّاتِ
ما للأنام أماتوا في صنائعهم
شأوَ السناءِ وأسباب المسرَّاتِ
قد مزَّقَ الألقَ الماضي بأمتنا
سوءُ الشقاق وإضرام النزاعاتِ
هل للخصام وقبح الحال منزجَرٌ
أم للأحبة قسطٌ في الجراحاتِ
سرَّ الجَنَان رفاقي إذ همُ كثُرٌ
لكنَّ خلّيَ زَهْدٌ في مواساتي
ما أذهبَ الصحبُ بعضاً من تعاستنا
غوث النديم عزيزٌ في البليَّاتِ
علِّمتُ في كتب الأجداد أنَّ لنا
حسنَ المآل، فدينيْ سعدنا الآتي
لكنْ شقيتُ بما قد حلَّ ساحتنا
من فحش طبعٍ ومن سيل البذاءاتِ
ما عاد جود النفس فخراً في الورى
أردى معالينا سقمُ الجهالاتِ
فلْتزهدي يا نفس أو فلْتنتهي
عن زينةٍ لثمتْ زيْفَ الملذاتِ
درب المنايا حثيثاً صار يطلبنا
وجنة الخلد تمحو حزن آهاتي
كم أشتهي داراً فردوسَ خالقنا
أدعوك ربي منيباً في مناجاتي