تخطَّ إلى المحتوى

أخرجت أرض خجند صانعا

الرمل

١٩ بيت

الزهد

أخرجت أرض خجندٍ صانعا

نال في التشييد صيتاً ذائعا

صانعاً فرهادُ حقاً ولدا

لمراد مسجداً قد شيَّدا

غضب السلطان من تقصيره

لم يرَ الإتقان في تعميره

قدحت عين المليك الشررا

و يدَ المسكين فوراً بترا

سار للقاضي حزيناً يجأر

دمه من يده ينهمر

قال: يا من قوله الحق المبين

يا حفيظاً شرعَ خير المرسلين

لست للسلطان عبداً فاستمعِ

حكِّم القرآن فينا و اقطعِ

قرع الحاكم سنَّ المُبلس

و دعا السلطان نحو المجلس

فأتى السلطان يخشى ذنبه

هيبة القرآن تُدمي قلبه

عينه من خجلٍ للقدمِ

و على خدَّيه لون الندم

وقف الخصمان خصمٌ يشتكي

و خصيمٌ في ثياب الملك

جَهر السلطان إني نادم

لا أردُّ الحق إني جارمُ

وتلا القاضي:(حياة في القصاص)

ذاك قانون حياة لا مناص

ليس دون الحر عبدٌ مسلمُ

وحَّد المعمار و الملك دمُ

سمع القرآن يُملي حكمه

فنضا السلطان فوراً كمه

إذ رأى الخصم الذي قد فعلا

آية (الإحسان و العدل) تلا

قائلاً: لله أعفو و كفى

إنني أعفو لأجل المصطفى

نملة عزَّت سليمان القويّ

انظرن سطوة قانون النبي

جمع القرآن مولى و فتاه

و ذوي التيجان سوَّى بالرعاه