أخرجت أرض خجندٍ صانعا
نال في التشييد صيتاً ذائعا
صانعاً فرهادُ حقاً ولدا
لمراد مسجداً قد شيَّدا
غضب السلطان من تقصيره
لم يرَ الإتقان في تعميره
قدحت عين المليك الشررا
و يدَ المسكين فوراً بترا
سار للقاضي حزيناً يجأر
دمه من يده ينهمر
قال: يا من قوله الحق المبين
يا حفيظاً شرعَ خير المرسلين
لست للسلطان عبداً فاستمعِ
حكِّم القرآن فينا و اقطعِ
قرع الحاكم سنَّ المُبلس
و دعا السلطان نحو المجلس
فأتى السلطان يخشى ذنبه
هيبة القرآن تُدمي قلبه
عينه من خجلٍ للقدمِ
و على خدَّيه لون الندم
وقف الخصمان خصمٌ يشتكي
و خصيمٌ في ثياب الملك
جَهر السلطان إني نادم
لا أردُّ الحق إني جارمُ
وتلا القاضي:(حياة في القصاص)
ذاك قانون حياة لا مناص
ليس دون الحر عبدٌ مسلمُ
وحَّد المعمار و الملك دمُ
سمع القرآن يُملي حكمه
فنضا السلطان فوراً كمه
إذ رأى الخصم الذي قد فعلا
آية (الإحسان و العدل) تلا
قائلاً: لله أعفو و كفى
إنني أعفو لأجل المصطفى
نملة عزَّت سليمان القويّ
انظرن سطوة قانون النبي
جمع القرآن مولى و فتاه
و ذوي التيجان سوَّى بالرعاه