على عاتقِ الوصلِ صلْني رسولا.
أمدُّ إليكَ الفؤادَ قتيلا.
ودعني أردُّ السَّرابَ يقيناً،
وأبحرُ في سكراتي أسيلا.
سأرسلُ نحو البعيدِ دمائي،
منَ الشَّوقِ أرجوكَ وصلاً قليلا.
يكزُّ الغيابُ بروحي صهيلاً،
فكيفُ أعيدُ لروحي الصَّهيلا.
تعالَ أذوبُ اشتياقاً ووجداً،
تعالَ فإنِّي انتظرتُ طويلا.
أراقبُ نجماً وليلاً وفجراً
فأهفو بظلِّي فراغاً ظليلا.
أقلِّبُ في الذِّكرياتِ حياتي،
وأنثرُ ما بي عثوراً نفولا.
على هامشِ الضَّوءِ زرْني بصيصاً
شغفتُ أنضِّدُ بوحي سدولا.
مللتُ حديثي أعيدُكَ ذكرى،
أكرِّرُ ذاتي وأغفو أفولا.
لماذا أحبُّكَ أكثرَ منِّي،
لزمتَ الغيابَ تضيفُ العليلا.
أحنُّ إليكَ بكلِّي وجزئي،
وخوفي حنينٌ أضاعَ السَّبيلا.
على واقعِ العشقِ أهملتُ نفسي
انتظاراً عقيماً و جلداً ثقيلا.
أسوقُ هموماً بحبلِ سقوطي،
أجدِّدُ حزني وأرنو الدَّليلا.
على الدَّمعتينِ أزفُّ خيالاً،
يقضُّ السُّطورَ يصيرُ رسولا.
صعدتُ جبالَ التَّمنِّي أناجي
غريبَ الغرامِ أودُّ وصولا.
أنا الآنَ في موعدٍ متناهٍ،
أبعثرُ ما في غدي مستحيلا.
هنا لا مكانَ لنا لا هناكَ
سوى لحظاتٍ تغصُّ فتيلا.
هنا لا زمانَ لنا لا هناكَ
سوى كلماتٍ تريدُ حلولا.
هنا نتقاسمُ حلماً سقانا
و كلُّكَ لي أو أُردُّ فسيلا.
تعانقُني الماضياتُ لأفنى
أحاول جهدي أجدُّ عويلا.
أشدُّ نداءَ الرحيلِ صدوعاً،
يصعِّبُ وقتي يجيزُ الرَّحيلا.
ينصُّ جذوري لتعلو فروعٌ،
وأبقتْ خرافاتُ وجدي صقيلا.
تشرين
الأول/2022