وقبضتُ من أثر الحبيب لأقتفي
سرا يُترجم للثرى أحزانَه!!
فرأيتُ أوجاع الحسين بصدره
ومجازرا قد أثقلت أشجانَه
ورأيت مائدة المسيح وثلّة
يتقاسمون لجوعهم جثمانَه!
لم يبقَ حول الحبِ إلا قلة
والأكثرون له محوا عنوانَه!
يمضي فترسمه الذئاب فريسة
فيها تؤولُ حلمه هذيانَه
تلقاه طعما للقنابل إذْ هوت
حيث الجدود تقمصت انسانه!
لاخوف من وجه بدون هوية
لاضير إن عشق الهوى أوثانه
هو باب تاريخ تُضرجُ بالدما
نهش الوحوش بليله غزلانه
وحمامة من عشها قد أُبعدت
أكل الحريق بغيظه أركانه
لن يُغسل الحزن الدفين بدمعة
إلا إذا وهبت له طوفانَه
يانوح ياربّ السفينة هل لنا
إثر الأسى من يفتدي أوطانَه
هل تُستعاد القدس ذات عزيمة؟
فتردُ للشرق الأصيل حصانَه؟؟