تخطَّ إلى المحتوى

أبا طيب من للمجالس والخمر

الطويل

٢٤ بيت

المتفرقات

أَبَا طَيِّبٍ مَنْ لِلْمَجَالِسِ وَالْخَمْرِ

وَكَأْسِ غَبُوقٍ أَوْ صَبُوحٍ مَعَ الْفَجْرِ

وَسَحْبِ زِقَاقٍ شَائِلَاتٍ بِأَرْجُلٍ

كَصَرْعَى مِنَ السَّوْدَانِ غَيْرِ ذَوِي أُزْرِ

وَحَانَةِ خَمَّارٍ سَقَاكَ كُؤُوسَهُ

فَظَلْتَ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَلِلنَّحْرِ

وَكَمْ سَحَرٍ أَذَّنْتَ فِيهِ بِنَعْرَةٍ

تُطِيرُ الْكَرَى عَنْ كُلِّ جَارٍ مِنَ الذُّعْرِ

وَتَصْفِيقَةٍ فِي إِثْرِ صَوْتٍ سَمِعْتَهُ

كَتَصْفِيقِ مُشْتَاقٍ تَرَفَّعَ عَنْ وَكْرِ

وَكَمْ مِنْ صَبَاحٍ حِينَ حَانَتْ صَلَاتُهُ

تَغَافَلْتَ عَنْهَا وَانْخَذَلْتَ مِنَ السُّكْرِ

وَكَمْ قَيْنَةٍ قَدْ بِتَّ تَسْبَحُ فَوْقَهَا

كَأَنَّكَ مِنْهَا رَاكِبٌ لُجَّةَ الْبَحْرِ

وَسَاقٍ مَلِيحٍ مُكْرَهٍ قَدْ بَطَحْتَهُ

لِتُدْخِلَ لَامَ الْبَطْنِ فِي مِيمَةِ الظَّهْرِ

وَكَمْ نَاصِحٍ قَدْ قَالَ تُبْ فَعَصَيْتَهُ

وَلَاقَيْتَهُ بِالشَّتْمِ مِنْكَ وَبِالزَّجْرِ

وَإِنْ كُنْتَ سِكِّيتًا إِذَا مَا تَجَادَلُوا

فَلَحْظُكَ شَتَّامٌ لِأُمِّ أَبِي بَكْرِ

وَتَأْخُذُ أَمْوَالَ الرَّوَافِضِ زَاعِمًا

بِأَنَّكَ بَابٌ نَافِذُ النَّهْيِ وَالْأَمْرِ

وَإِنْ مَنَعُوا أَمْوَالَهُمْ عَامَ عُسْرَةٍ

قَطَعْتَ النَّدَامَى بِالتَّعَتُّبِ وَالْهَجْرِ

وَعُطِّلَ سَاقٍ كَانَ لِلْكَأْسِ حَامِلًا

وَأَمْسَتْ أَوَانِيهِ جِفَافًا مِنَ الْخَمْرِ

وَإِنْ حَمَلُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ حَمْلَةً

فَأَعْظَمُ تِيهًا مِنْ ذُبَابٍ عَلَى جَعْرِ

وَإِنْ حَمَلُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ حَمْلَةً

فَأَعْظَمُ تِيهًا مِنْ ذُبَابٍ عَلَى بَعْرِ

وَتَغْدُو عَلَى بِرْذَوْنِ سُوءٍ مُصَدَّرًا

كَقِرْدٍ عَلَى شَاةٍ تَظَلُّ بِهِ تَجْرِي

وَتَعْدُو عَلَى بِرْذَوْنِ سُوءٍ مُصَدَّرًا

كَقِرْدٍ عَلَى شَاةٍ تَظَلُّ بِهِ تَجْرِي

وَتُومِي إِلَى عِلْمٍ خَفِيٍّ تُسِرُّهُ

مِنَ النَّاسِ مَكْتُومٍ عَلَى السِّرِّ وَالْجَهْرِ

وَ تَسْخَرُ مِمَّنْ قَالَ إِنِّيَ عَالِمٌ

بِشَيْءٍ مِنَ الْأَخْبَارِ وَالنَّحْوِ وَالشِّعْرِ

وَتَضْحَكُ مِنْهُمْ هَازِئًا مُتَعَجِّبًا

كَأَنَّكَ لَا تَدْرِي بِأَنَّكَ لَا تَدْرِي

وَإِنْ غَلِطَ السَّاقِي وَوَفَّتْكَ كَفُّهُ

ثَلَاثَةَ أَقْدَاحٍ فَنَاهِيكَ مِنْ زَجْرِ

وَلَوْ طَارَ خَفَّاشٌ لَهَمَّكَ أَمْرُهْ

وَحَدَّثْتَنَا عَمَّا يَكُونُ مِنَ الدَّهْرِ

فَعَفْوَكَ يَا ذَا الْعَفْوِ عَنْهُ فَإِنَّهُ

أَتَاكَ بِأَوْقَارٍ ثِقَالٍ مِنَ الْوِزْرِ

وَكُنَّا تَفَرَّقْنَا بِعَجْزٍ وَ غُرْبَةٍ

فَقَدْ مَاتَ فَازْدَدْنَا فِرَاقًا إِلَى الْحَشْرِ