بعد عدة خطوات تصل المدينةَ، لا تلوي على شيء، سوى أن
تستعيدَ نشوةً غامضة اجتاحتكَ وأنتَ تمشي، ذات يوم، في أحد
شوارعها، عندما طرق سمعَكَ النايُ يعزفُ امرأةً موحلة تشرقُ
بوجهها القمري من بين البردي، حيث كان يعيشُ أجدادكَ..
مروركَ ذاك كان عابراً ثم صار مقيماً فيكَ، فأخذته معكَ إلى
أهلكَ، وهناكَ، وأنتَ بينهم، شعرتَ بكَ منفياً منذ الولادة.