تخطَّ إلى المحتوى

أتاني نعي فاستطار فؤاديا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أتاني نعي فاستطار فؤاديا

وأجرى دما مني الدموع الجواريا

غدوت به ما بين بأس ومطمع

وقد غلب اليأس الذي كنت راجيا

تغولت البيداء منه بناظري

وسدت بكوفان علي الفيافيا

فراوحت بين الراحتين على الحشا

فطورا يميني ثم طورا شماليا

وكاتمته صحبي فنم بسره

سواكب آماق حكيين الغواديا

فغطوا من الابراد فوق مطيهم

وقد لزموا شرخ الرحال حوانيا

شجوا نيبهم حتى ذهلن فأصبحت

تغالطنا القصد المهارى النواجيا

فليت نعى الركب الشئامي غيره

فكم فت في دان وروع قاصيا

محمد لم تلف بعودك ومضة

ولا سلبت منك الليالي المعاليا

اذا كان بالذل الروى لم تعج به

وتمضي بمومات من العز ظاميا

بنيت فأحكمت البناء مؤسسا

وكنت على تقوى من الله بانيا

وقد كنت لا تلوي على الضيم جانبا

وتسبق بالمجد العتاق المذاكيا

خلوت ومغناه بذكرك حاشد

فأصبح مأهولا وان كان خاليا

وكم غرض أغرقت بالنزع نحوه

أصبت وقد تخطي الرماة المراميا

وقد عجمت منك الليالي مثقفا

وهزت حساما في الملمات ماضيا

بلوناه أما في الدجى فمناره

يطيل به النجوى مع الله خاليا

ولكن اذا فاز الندي بشخصه

ينوء بحكم يستخف الرواسيا

مضى راشدا والفضل ملء ردائه

تضيء له غر المساعي المساعيا

غداة دعهاه الله للخلد فانبرى

لها مشرقا يحكي النجوم الدراريا

وجادت على ذاك الجناب مرشة

يرد حياها عاطل الروض حاليا

يسوق بها حاد من الرعد زاجرا

ويسبقها ومض من البرق هاديا