بصادق الجد بيت المجد يرتفع
وفى شبا العضب حول الخطب يندفع
خض الدياجي واركبها مضمرة
تطوي الموامي ادنى سيرها سرع
بكل أشوس خواض عجاجتها
لو قام بالامر لم يقعد به جزع
هذا ابن أسعد مذ قاد الزمان غدت
قوائم الملك في يمناه ترتفع
ما لف بردته إلا على كرم
وهمة في ثنايا العز تطلع
وعزمة لو رمى يوما بثاقبها
شهب الملائك من افلاكها تقع
تضيق عن نفسه الدنيا وما وسعت
ونفسه تسع الدنيا وما تسع
ما فرق الله من مجد ومن شرف
على الخلايق إلا فيه يجتمع
لا يملك النوم عينيه وليس له
إلا على صهوات الخيل مضطجع
لا ينزل الصعب إلا ريث يركبه
وليس يركب من صعب فيمتنع
تراه يوم الوغى ثبت الجنان به
قلب الجبان حذار الموت ينخلع
يخوض والحرب بالاهوال مقبلة
بحر العجاج وما في قلبه جزع
كم رمت جيشا فولى منك منهزما
يخب والدم في أعقابه دفع
ظنوا بأن قلاع الأرض تحصنهم
ودون بأسك ما لا تمنع القلع