تَخَرَّجتُ مِن كُلِّيَّةِ الدَهرِ جاهِداً
فَيا لَيتَ مَن أَعنيهِ فيها تَخَرَّجا
وَجَرَّبتُ كُلَّ الناسِ حَتّى سَئِمتُهُم
فَما اِزدادَ مِنّي الصَدرُ إِلّا تَحَرُّجا
فَقُلتُ وَقَد قَلَّبتُ كَفَّيَّ لَوعَةً
أَيا زَمَنَ الأَوراقِ ما فيكَ مُرتَجى
أَلَم يَكف ما أَجهَدتُ خَمسينَ حِجَّةً
لِساني وَعَزمي وَاليَارعَةَ وَالحِجا
وَما جَمَّعَت راحي سِوى الهَمِّ قاتِلاً
وَفي قَلبي الشَكوى وَفي حَلقِيَ الشَجا
سَأُلزِمُ نَفسي كَفَّها غَيرَ نادِمٍ
عَلى زَمَنٍ طاحَت لَياليهِ بِالرَجا