أبي (البشير) سلام
زاك وشوق كبير
لا زلت فينا منارا
بضوئه نستنير
وافى كتابك يهدي
إلى المنى ويشير
تذكو العبارة فيه
ما ليس يذكو العبير
إذا فؤادي سال
به وطرفي قرير
قد ارتددت بصيرا
فكيف يغوي البصير؟
قميص يوسف ألقى
به علي البشير
يا آسي اليأس زدني
كشفا فأنت خبير
اليأس داء عسيف
والبرء منه عسير
فرجت عن مستطار
بلاؤه مستطير
وكدت تجلو ضميري
لو كان يجلى الضمير
فليس يجزيك عني
إلا الإله القدير
غفرانه لم يشقى
في الخلق جم غفير؟
شق المرائر إربا
هذا الشقاء المرير
كم للمعافين جار
من بؤسه يستجير
يرى كجذلان حر
وهو الأسيف الأسير
يا لاهج الذكر باسمي
والجاحدون كثير
لا باد فينا لك اسم
ولا انقضى لك خير
عفوا فإن يراعي
عي وباعي قصير
عفوا فما لي جناح
به إليك أطير
لأقفو أثر سريّ
فوق الثريا يسير
نفحتني بخطاب
كالزهر وهو نظير
فهل تعير بيانا
لرده هل تعير؟
يعي الفرزدق عما
تقوله وجرير
يا واصف الخير زدني
من وصف ما تستخير
يدق بين ضلوعي
قلب كسيف كسير
أخشى عليه انتكاسا
والانتكاس خطير
صف وصفة لي أخرى
فيها الشفاء الأخير