أبناءَ يعرُبَ أيْنَ منكُمُ الشَّممُ
والهندوانيُّ إِذْ زِيلت به اللِّمَمُ
مَنْ مُنْجِدٌ أنِفٌ يُنْجِينا من عَثَرٍ
منْ رافِضٌ ضَيماً بالمجْدِ يَعْتَصِمُ
مَنْ لِلْحِمَى شررٌ يُصلِي بِهِ قُلَلاً
مَنْ في الوغَى نَجِدٌ تَسْمُو بِهِ الهمَمُ
هَذِي صَوَارِمُنا قَدْ ثَلّها صَدَأٌ
وخيلنا اضطرمتْ في صدرها الحمم
فِيمَ التَّفرُّقُ والأقوامُ نَا هِضَةٌ
فيمَ التشَتُّتُ والأعداءُ تلْتَئمُ
بالأَمْسِ غابِرُنا سُدْنا بِهِ أُمَمًا
واليَومَ حاضِرُنا نَحْيا بِهِ سَقَمُ
دالَ الزَّمانُ بِنا والدَّهْرُ مُضْطَرِبٌ
فالشرُّ ذئْبٌ على الأحْراِر مُقْتَحِمُ
صُهْيونُ يَمْرَحُ في أقْداسِ حُرمتِنا
مَهْدٌ يُدَنَّسُ بالآثَامِ والحرمُ
طِفْلٌ يُدَلَّلُ في أَحْضَانِ قَابِلة
الشَّرقُ لُعْبَتُهُ والغَربُ والعَجَمُ
أمريكا جاءتْ تَمُدُّ اليَدَّ باسِمةً
وخَنْجَرُ الغَدْرِ خَلْفََ الظهرِ يبتسمُ
فلا تصدِّقوا ما قالَتْ وما وَعَدَتْ
فالوعْدُ عِنْدَ ذِئابِ الغَدْرِ منعدمُ
وكيفَ تصدُقُ والمعيارُ مُختَلفٌ
هذا حَليفٌ وذَاكَ حَقُّهُ العَدَمُ
أحكامُ مَجْلِسِها فَرْضٌ عَلَى أُمَمٍ
وَلَيْسَ يُفْرضُ في أنْصَارِها الحكُمُ
فِيمَ التَّشاكي وحُكْمُ العَدْل نَعْرِفُهُ
مادامَ لِلْحَقِّ لا تَسْعَى بِهِ قََدمُ
فأيْنَ أَنْتِ أَيَا أَمْريكا مِنْ حَكَمٍ
مِيْزانُ عَدْلُكِ عِنْدَ الْحَقِّ يَنْعَدِمُ
يا شَعْبُ هَيّا إلى الهيجاءِ في غَضَبٍ
فَالقُْدسُ تُؤْسَرُ والْجَولانُ يُقْتَسَمُ
جَرِّدْ حُسَامَكَ لا لهوٌ ولا طَرَبٌ
حتّى يَعُودَ لأهْلِ الحقِّ ما لَهُمُ