وَبِيضٌ مِنْ عُدَيٍّ كًنَّ لَهْوًا
إذا طَالَ النَهارُ عَلى الرّقِيبِ
رَثَمْنَ الْمِسْكَ آنَافَا حِسَانًا
وَدُفْنَ الزَّعْفَرَانَ عَلَى الْجُيُوبِ
ذَكَرْتُ بِمَوْقِفِي حَمَلَ بْنَ بَدْرْ
وَصَاحِبَه الأَلَدَّ لَدَى الخَطُوبِ
فَقُلْتُ لَهُنَّ : لَاعُذْرٌ لَدَيْنَا
يَكُونُ مِنَ المُحِبِّ إِلَى الْحَبِيِبِ
فَقُلْنَ إِلَيْكَ لَا لَهْوٌ لَدَيْنَا
يَكُونَ مِنَ المُحِبِّ إِلَى الْحَبِيبِ
فَلَوْ كًنتُ الأَسَى أَوْ كَنْتُ حُرًّا
لَكًنتً مَعَ اللذي يَوْمَ القَلِيبِ
فَلَوْ صَدَقَ الهَوَى أَوْ كَنْتُ حُرًّا
لَمِتُّ مَعَ النَّدى يَوْمَ القَلِيبِ
وَذَنْبِي حَاضِرٌ لَا سِتْرَ عَنْهُ
لِطَالبِهِ وَعُذرِي بِالْمَغِيب
وَقَدْ طَاعَنْتُ حَتَى لا طِعَانٌ
وَزَلَّتْ حِيلَةُ الرّجُل الأرِيبِ
وَقدْ جَاهَدتُ حَتى لَاجِهَادٌ
فمَاتت حِيلَة الرّجُل الأَريبِ
وَقَدْ أسيْتُ حَتَى لا أسَى بي
وَضَلَّتْ حِيلَة الرَّجُلِ الأَدِيبِ
رُدَيْنِي حَاضِرٌ لَاسِتْرَ عَنْهُ
وَكَرُّ الْعُذْرِ مِنْ فِعْلِ الْمُرِيبِ
وَلَاعُذْرٌ يُعَدُّ عَلَيَّ نَفْعًا
وَكَرٌّ العُذْرِ مِنْ فِعْل المُريبِ
وَكَمْ مِنْ مَوْقِفٍ حَسَنٍ أُحِيلَتْ
مَحَاسِنُهُ فَعُدَّ مِنَ الذُّنُوبِ