تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٢ بيت

المتفرقات

أمل دنقل

لو لم يكن لك بيننا إلا قصيدة لا تصالح

لكفتك مفخرة بعصر الذُّل

أشهرها وقل للميتين بأنني

لمَّا أزل بين الغثاء بحكمتي حيٍّا أكافح

نهشتك ألسنةٌ جوارح

ومضيت نحو مسامحٍ

أكرم بربك من مسامح

عجبًا كأنك قد علمت

ببعض ما تخفي الجوانح

ومددت كفك للحقيقة

لا تزيد ولا تبارح

الله أكبر كيف قلت ولم تقل:

كل الذين يعاهدون على الولاء

سيغدرون فمن تصافح

كل الذين بنوا المديح وأوغلوا

سيغلُّهم زيف المدائح

كل الذين تناصحوا

إلاّ قليلٌ من قليلٍ

يكذبون فأين أربابُ النصائح

تبكي زمانك

كيف لو شاهدت أزمنة الفضائح

مُت أيُّها المقهور

ما هذا زمان العلم

هذا عصر بذر الجهل

لو سماه من سماه تنوير القرائح

مُت لن يكون سوى الحقود

ولو أتى الشهمُ المسامح

مت أنت في زمن التناضح

نضح المعارف بالمعارف

والمصالح بالمصالح

مت أنت في زمن القبائح

لو كنت حيًّا كنت نهبًا بين جائحةٍ وجائح

لو كنت حيًّا مُتَّ غمًّا بين قومٍ تحتسي ذلَّ السلام

وآخرين يحفِّزون إلى النِّطاح ولا تناطح

هل يشعر البحر المحيط بقشةٍ تعلو وتهوي

حسب ما يعلو ويهوي

فيه موجٌ لا يحس بأي سابح

هل يشعر الطَّود المنيف بنملةٍ في قعرهِ

عن قوتها الحولي تنافح

لا يعبأ الوغد المنشَّأ في الدماء بنوح نائح

لا يرعوي بصياح صائح

فاقذف خطابك كالشهاب بوجه من دفن الحديد

وراح يستجدي المُذابِح

وافتك بليلك أيها القنديل يا شهم الملامح

ها بعد ربع القَرنِ

أو قل أيُّها القرنيّ:

من بعد انكسار القَرنِ

بل بعد اندحار القِرنِ

عدنا صاغرين مبعثرين

لأننا نسمو بهمتنا

إلى وهج الطموح بلا مطامح

واللهِ عدنا صاغرين وقال صانع وهمنا:

يا ليتنا قلنا جميعًا: لا تصالح

لا تصالح.

أ. د. ظافر بن علي القرني

جامعة الملك سعود

كلية الهندسة

هندسة المساحة

تاريخ الإضافة

ه

م