أتدري لماذا، يا حبيبي وما جرى؟
أتدرى، وتدري ما مضى وتأخرا؟
تركتُ الَّذي بيني وبينك للهوى
وجرحٌ بنا من شدِّة الوجد ما برى
ولملمتُ من شوقي بقية خاطري
فما لمَّني منك الغرامُ وبعثرا
وحاورتُ نفسي في ظلام قصائدي
فأنكا جراحي ما كتبت وأبصرا
ولو كان يدري ما بقلبي من الهوى
لأسلم لي حيناً وحيناً تنصَّرا
لها تنثني الأزهارُ من فرطِ نورها
ولو كان صلَّى كان عاد وقصَّرا
من النّورِ يا من للعيونِ اكتحالها
وفي النّورِ ما بيني وبينك أسفرا
وفي خدِّها روضٌ تلوَّن بعضهُ
فصار بهِ من شدِّة الوجد أحمرًا
وجمرٌ كأن النَّار منها اهتدت بهِ
ووردٌ وليس الورد أبهى وأعطرا
وأعيانها شمسٌ وفي عينيها دُجى
وبحرٌ وأمواجٌ وفي عينيها الثَّرى
وفي شعرها ليلٌ وللقلبِ رقةٌ
يخافُ فؤادي لو مشى وتعثرا
إذا أشرقت شمسٌ فمن وهج ثغرها
وإن غربت شمسٌ حياءً لما ترى