تخطَّ إلى المحتوى

ظننت أني فتى محارب

غير معروف

١٤ بيت

النسيب

ظَنَنْتُ أَنِّي فَتَىً مُحَارِبْ..

لَا السَّيْفُ يُرْجِفُهُ، وَلَا طَعْنُ النَّوَائِبْ.

ظَنَنْتُ نَفْسِي صَخْرَةً صَمَّاءَ فِي وَجْهِ الهَوَى،

لَا الحُبُّ يُحْرِكُ لِي سَاكِناً، وَلَا الشَّوْقُ لِي غَالِبْ.

يَعْرِفُنِي النَّاسُ جَبَّاراً، عَصِيَّ النَّفْسِ، قَاسِي المَلَامِحْ،

لَا أَلِينُ لِإِنْسَانٍ، وَلَا لِعَاطِفَةٍ أُسَامِحْ،

مَنْزُوعَ الإِنْسَانِيَّةِ—بِاخْتِصَارٍ—قَالُوا :

"مَلِكٌ عَلَى نَفْسِهِ.. لَا يَنْحَنِي لِإِنْسَانٍ، وَلَا تَغْوِيهِ مفاتن النساء."

لَكِنَّنِي حِينَ التَقَيْتُكِ... هُدِّمَتْ كُلُّ الحُصُونْ،

وَهَزَمَتْنِي يَا صَغِيرَتِي... يَاقُوتَتَانِ بُنِّيَّتَانِ تَتَبَاهَيَانِ بِالسُّكُونْ!

حَوْلَهُمَا جَفْنَانِ مِنْ غَنَجٍ وَسِحْرٍ،

إِذَا رَمَشَا... تَسَاقَطَ كِبْرِيَائِي،

أَنَا الذِي مَا انْحَنَيْتُ يَوْماً لِرَايَةٍ،

كَيْفَ اسْتَدَارَتْ مَعَارِكِي، وَغَدَوْتُ فِي أَسْرِ هَذِي العُيُونْ؟!