تخطَّ إلى المحتوى

أعطاك عمره يا قريب محمد

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أعطاكَ عمرَهُ يا قريبُ مُحمَّدُ

لي قالها الناعي، وغامَ المشهدُ..

وتفجَّرَ الدمعُ الثخينُ كأنه

شلالُ أمواجٍ تثور وتزبدُ

فإذاً تُوُفِّي،آه كم عانى أخي

من قسوةِ السرطانِ ما لا يُحمَدُ

لم يرضَ يُرجِئُه ولو عامين كي

آتي وأشهده وشوقه مَوْقِدُ

مذ كان يحمل صورتي قبل الرَّدَى

شعروا بأنه راحلٌ متزوِّدُ

يرنو لرسمي لحظة، ويعيدهُ

بمودةٍ في قلبه لا تنفدُ

واهاً له من عاطفيٍّ هزّنا

برياحِ تحنانٍ به تتجددُ

يا خالقي هلاَّ أعدتَ وجودَهُ

أ إعادة المفقود سعيٌ أدردُ؟

إنْ عَوْدُهُ استعصَى كذلك دمعُنا اس

تعصَى علَيْنا والرجاءُ مُجَمَّدُ

أرجوك حدّدْ لي مكان وفاتهِ

والوقتَ، حدّدْ يا شقيقي أسعدُ

أ وَ ما يعود الميِّتون لعيشهم

إن كان يصرخُ قلبنا المتوجِّدُ؟

أ وَ ما يعيش إذا رآني قربه

من قوةِ الأشواقِ أو يتهدهدُ؟

هل مغناطيسٌ ما بقلبي جاذبٌ

للروحِ منه تُعيده يَتَجَسّدُ؟

أواه يا ربي قضاؤك نافذٌ

لكنْ رجاءاتُ الجوارحِ تُنشِدُ

شكراً إلهي قد أرحتَه من عَيَاً

ووضعتَ حداً للعذابِ يُقيِّدُ..

كم كنتُ أدعو أن يعيش لينتهي ال

أولادُ من تحصيلهم ويوطّدوا..

وإذا تحققتِ المنى لم أقتنع

إلا بعيشٍ دائمٍ يتجددُ

لو كانت الأعمار وَفق إرادة ال

مخلوقِ شاءَ الكلُّ منَّا يخْلدُ

بالرغمِ عنّا الموتُ، هذي حكمة

من ربنا، يَهدي لما لا نَرشَدُ

مثلاً لإنقاذِ امرئ من سُقْمِهِ

ولكي يتيح لعُذَّلٍ أن يَسْعدوا..

مَن يستطيع العيش دون تحسّرٍ

ومدامعٍ لمّا شقيقُهُ يُلْحََدُ؟

مهما اقتنعنا أنّ حتْفَه راحةٌ

له، لا يوافقُ قلبُنا المتوقدُ