تخطَّ إلى المحتوى

من ذا الذي ملأ القلوب مهابة

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

من ذا الذي ملأ القلوب مهابةً

ودنت لهُ شُمُّ الرؤوس تودُّدا؟

مَن رائدُ الأبرار قطبُ زمانه؟

وبجِدِّهِ أحيا شريعةَ أحمدا

أعني سليلَ الطاهرين - ملاذَنا

حَبْرَ التصوّف والكريمَ الأمجدا

أعني الذي أغنى المريدَ بعلمه

عن كلّ مسألةٍ وحقّاً يُقتدى

ياسينُ حُسني الدينِ كنزُ مريدِه

نجلُ البتول وجَدُّه نور الهدى

بدرٌ تبدّى والنجومُ تزينُه

إذ زانها عِرفانُه عهدَ النِّدا

حملَ الأمانةَ من حداثة سِنِّهِ

فكستْ محبّتُه القلوبَ زبرجدا

تَخِذَ الفضائلَ سيِّدًا عن سيِّدٍ

من عمِّه حتى النبيّ محمّدا

ملَكَ القلوبَ بسحرِ طِيبِ حديثِه

وغدت مناقبُه حديثًا مسندا

لله ما أبهى مديحَ جنابهِ!

شرفٌ عظيمٌ يا مريدُ تأكّدا

يا من حباك الله في إحسانه

وحللتَ من أرض الطريقةِ معهدا

قل للذين تنكّروا لعهوده

دوموا بغيظٍ يستمرُّ مدى المدى

اللهُ في تأييده متكفِّلٌ

وحفيظُه ونصيرُه رغم العدا

تبَّت يدا من يستهينُ بعهده

إن عالمًا أو جاهلاً متمرِّدا

طوبى لمن شربَ الهدى من حوضه

كرُمت هدايتُه وراقت موردا

عُجْ يا مُريدًا والتزمْ أوراده

لتنال في أرض الحقيقة مسجدا

وتخلَّ عن سُوء الطباع وثقْ به

واعملْ بأركان الطريق لتسعدا

وتحلَّ بالإخلاص [ترقى] منزلاً

فيه المعارف والحقائق مشهدا

واربطْ حبالك يا أخي بحباله

وادخلْ لحضرة أُنسِه متفرِّدا