صحبةُ الدنيا همومٌ وعناءْ
ولمن هام بها طولُ الشّقاءْ
من أدام الفكر في حالاتها
ينظرِ الأشياءَ في عين الفناء
أيُّها المغرورُ في زخرُفها
أين قارونُ ومن شادوا البناء؟
سكنوا الأجداث يا هذا وقد
صارتِ الأجسادُ منهم كالثراء
فاتركِ الدنيا إلى طّلابها
بئس أهلُ الطيش عبّادُ الهواء
أهلكتْ من هام في لذّاتها
حبُّها رأسُ الخطايا والبلاء
فهْي أمُّ الأسْدِ فاخذرْ بطشها
شاب من أهوالها أهلُ النُّهاء
واغتربْ فيها إذا رمتَ العلا
أهل ودِّ فيها أهل غرباء
أخذوا الأحرار منها بلغةً
وأداموا السّر في دار البقاء
قمْ على الأقدار واصحبْ مرشدًا
وارثًا أسرار خير الأنبياء