وحيدٌ كما الَّليلِ فوقَ الصحارى
وصدريَ ناءَ بهمِّ السنين
وقلبيَ شابَ وما زالَ يحبو
يسافرُ في الكونِ مثل السفين
وعمري غيومٌ شرودٌ عجافٌ
تسارعُ بالخطوِ لا تستكين
وصوتيَ مثلُ انعكاسِ المرايا
صدى القلبِ فيه يضجُّ الحنين
وفيهِ ارتعاشٌ كبرد الشتاء
وسهدٌ وبؤسٌ وقهرٌ دفين
وفيه انتحابٌ كما للثَّكالى
يطوِّفُ في كلّ قلبٍ حزين
ولكنَّ فيهِ براعمَ حبٍ
مغازلَ خير ٍفهل تعلمين
بأنَّ المآسي ولو طالَ فيها
لظى الحزنِ عبر الزمانِ الهجين
فلا بدَّ للشمس بعد الظلامِ
من القفزِ نحوَ الصباحِ المُبين